تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وقرأ الحسن وابن محيصن ويشهد اللّه بفتح الياء والهاء ورفع لفظ الجلالة على الفاعلية على أن ويشهد مضارع « شهد » الثلاثي ، وقرأ كذلك ويهلك الحرث والنّسل بفتح ياء ويهلك فيكون مضارع هلك الثلاثي اللازم ويرفع الحرث والنّسل على الفاعلية والعطف ، يعني ويهلك الحرث والنّسل بيده وسببه . وقرأ ابن محيصن زيّن للّذين كفروا الحياة بفتح الزاي والياء على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى المذكور في قوله فإنّ اللّه شديد العقاب وبنصب الحياة على المفعولية ، وكذلك يقرأ في آل عمران زيّن للنّاس حبّ الشّهوت بالبناء للفاعل ونصب حبّ ، وقرأ الحسن والمطوعي والمغفرة بإذنه بالرفع في المغفرة على الابتداء والخبر متعلق بإذنه أي والمغفرة حاصلة بتيسيره ورضاه ، والجملة يحتمل أن تكون مستأنفة ، وأن تكون حالا من فاعل يدعو . وقرأ المطوعي وتلك حدود اللّه نبينها بنون العظمة ، وفي الكلام حينئذ التفات لتفخيم شأن البيان وتعظيم أمره ، وقرأ ابن محيصن أن تتم الرّضاعة بالتاء بدلا من الياء من ( تم ) الثلاثي ورفع الرضاعة على الفاعلية . وقرأ الحسن لا تضارر براءين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة على أن ( لا ) ناهية وتضار مجزوم بها ، وفك الإدغام على الأصل وهو من المضارّة ، وقرأ ابن محيصن من المبهج فرجالا بضم الراء وتشديد الجيم جمع « رجل » وهو الذي يمشي على قدميه ولا يركب ويجمع على رجال أيضا ، كما أن رجل اسم جنس يجمع على رجال ، وقرأ الحسن هنا وفي آل عمران الحيّ القيّومّ بنصبهما على النعت المقطوع والعامل محذوف تقديره أمدح أو نحوه . وقرأ المطوعي القيّام بصيغة المبالغة مع الرفع ، ومعناه المبالغ في القيام بتدبير الخلف وحفظه ، قال القرطبي وهو منقول عن القوّام إلى القيام صرف عن الفعال إلى الفيعال « 1 » ، وقرأ الحسن الرّشذ بضم الشين تبعا لضم الراء فحركتها حركة اتباع ، وقرأ كذلك « ننشرها » بفتح النون وضم الشين والراء من نشر اللّه الميت إذا أحياه كأنشره ، فالنشر والإنشار بمعنى ، وقرأ المطوعي قيل أولم تؤمن على البناء للمفعول للعلم بالفاعل وهو
هامش
( 1 ) فأصله قوام بالواو المشددة المفتوحة على زنة فعال ؛ لأنه من قام يقوم ثم صرف إلى قيوام بزنة فيعال ثم قلبت الواو ياء وأدغمت فيها ما قبلها .
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 526 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي