تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بالعقود ، وعليه اللّه « في الفتح » ، والضم على الأصل في هاء الضمير ، وقرأ الحسن خطوات حيث وقع بفتح الخاء وإسكان الطاء ، جمع خطوة بفتح فسكون كذلك وهي المرة الواحدة من الخطو ، وهكذا ذكر مصنّفو القراءات ، والذي صرح به المفسرون وأهل اللغة أن خطوة بفتح الخاء وسكون الطاء تجمع على خطوات بفتحهما مثل : سجد وسجدات وشهوة وشهوات ، ولم يعرج المفسرون على قراءة الحسن هذه بل الذي حكوه أن هذه الكلمة قرئت بضم الخاء مع ضم الطاء أو سكونها أو فتحها ، وبفتح الخاء والطاء وقالوا : إنها كذلك جمع خطوة بفتح فسكون ، وعلى هذا يكون إسكان الطاء - على ما ذكره علماء القراءات ، شاذا لغة القياس وفتحها كما تقدم . وقرأ الحسن شهر رمضان بنصب شهر على أنه معمول لمحذوف مفهوم من السياق أي الزموا أو صوموا شهر رمضان ، وقرأ الأعمش « وأنتم عكفون في المسجد بالإفراد و ( أل ) فيه للجنس فتتحد القراءتان ، وقرأ ابن محيصن من المبهج بإدغام النون في اللام الساكنة بعد نقل حركة الهمزة إليها إذا وقعت اللام بعد لفظ عن ، نحو : عن الأهلّة أو من نحو ، من الآثمين ، وبإدغام لام بل في اللام الساكنة الواقعة بعدها بعد نقل حركة الهمزة التي بعد اللام إليها ، نحو : بل الإنسن ، وبإدغام لام على في اللام الساكنة بعدها بعد نقل حركة الهمزة بعدها إليها مثل على الإنسن فيقرأ بلام مشددة مفتوحة بعد العين في نحو عن الأهلّة ، وبعد المد في لّمن الأثمين ونحوه ، وبلام مشددة مكسورة بعد الباء في مثل بل الإنسان وبعد العين في نحو على الإنسن ، فالكلمات الأربع ( من ) ، ( عن ) ، ( بل ) ، ( على ) ، تدغم في لام التعريف . وقرأ كذلك من المفردة أيضا في موضعين فقط لّمن الأثمين بالأنعام ومّن الأسرى بالأنفال ففي هذين الموضعين يقرأ بالإدغام من الكتابين ، وهذا ضرب من ضروب تخفيف الهمز بالنقل كما في عادا الأولى « 1 » . وقرأ الحسن لفظ حجّ حيث جاء معرفا ومنكرا بكسر الحاء وهو لغة فيه ، وقرأ كذلك والحرمات بسكون الراء تخفيفا ، وقرأ أيضا والعمرة بالرفع على أنها مبتدأ والخبر متعلق بالجار والمجرور بعده والجملة مستأنفة ، وعلى هذه القراءة يجمل الوقف على الحج ، واستدل بهذه القراءة على عدم وجوب العمرة حيث لم تدخل في حيز الأمر بالحج .
هامش
( 1 ) وهذا مبني على الاعتداد بالعارض .
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 525 | عبد الفتاح عبد الغني القاضي