تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وقرأ ابن محيصن لفظ رجز بضم الراء سواء أكان منصوبا أم مجرورا منونا أم غير منون ، ويوافقه الحسن في غير المنون ، والكسر والضم لغتان فيه . وقرأ الأعمش يفسقون بكسر السين حيث جاء وهو لغة ، وقرأ المطوعي عشرة عينا هنا بكسر الشين ، وله في موضع الأعراف الكسر والإسكان ، والكسر لغة بني تميم ، والإسكان لغة أهل الحجاز ، وقرأ الحسن والأعمش اهبطوا مصرا بترك التنوين وقفا عليه بغير ألف كالوقف على ادخلوا مصر والوجه أنه أريد به مصر فرعون كما في القرطبي وغيره فيكون فيه العلمية والتأنيث المعنوي . وقرأ المطوعي واذكروا حيث وقع بفتح الذال والكاف مشددتين ، على أنه فعل أمر وماضيه ( اذّكّر ) ، وأصله ( تذكر ) فقلبت التاء ذالا وأدغمت الذال وأتي بهمزة الوصل توصلا للنطق بالساكن ، وقرأ ابن محيصن يأمركم ، ويعلّمكم ، وينصركم ، ويعظكم ، ونطعمكم ويأكلن ونحو ذلك مما فيه ضمتان أو أكثر متواليتان بالإسكان من ( المبهج ) وبالاختلاس من ( المفردة ) « 1 » وذلك للتخفيف . قال الإزميري : ولا خلاف عنه في إسكان يلعنهم اللّه ويلعنهم الّلعنون كلاهما بالبقرة ، وقرأ الحسن إنّ البقر متشابه علينا على أنه اسم فاعل ، وقرأ المطوعي ( يشّابه ) مضارعا بالياء التحتية وتشديد الشين وهاء مرفوعة ، والأصل ( يتشابه ) فقلبت التاء شينا وأدغمت في الشين ، وقرأ كذلك لما يتفجّر بتشديد الميم واختلف عنه في لما يشّقّق ولما يهبط فروي عنه تشديدهما كالأولى وروي تخفيفهما ، قال القرطبي وابن عطية : وقراءة التشديد غير متجهة اه . ووجهها أبو حيان : بأن اسم « إن » محذوف تقديره « منقادا أو لينا أو نحو ذلك » ولما بمعنى حين على مذهب الفارسي أو حرف وجود لوجود على مذهب سيبويه اه ، وقرأ المطوعي أيضا ، يهبط بضم الباء الموحدة وهي لغة قليلة في مضارع ( هبط ) . وقرأ كذلك يسمعون كلم اللّه بكسر اللام من غير ألف وهو اسم جنس جمعي واحدة كلمة والكلمة قد تطلق ويراد بها الكلام ، فحينئذ تتحد القراءتان ، وقرأ ابن محيصن أولا تعلمون بالتاء على أنه خطاب للمؤمنين ، وقرأ من المفردة يعلم ما تسرّون وما تعلنون بالتاء فتكون الكلمات الثلاث بالتاء ويكون الخطاب فيهما لليهود .
هامش
( 1 ) واستثنى له ما إذا وقع قبل الضمة حرف علة نحو ينالهم ويزيدهم .