وقرأ ابن محيصن لا يستحى بكسر الحاء وياء واحدة ساكنة هنا خاصة وهي لغة تميم وبكر بن وائل ، وماضي هذا الفعل ( استحى ) واسم الفاعل ( مستح ) .
وقرأ الحسن وعلّم آدم بضم العين وكسر اللام على البناء للمفعول ورفع آدم على النيابة عن الفاعل ، وحذف الفاعل للعلم به من السياق ، وقرأ ابن محيصن هذي الشّجرة ونحوه مثل هذي القرية بحذف الهاء التي بعد الذال والإتيان بياء ساكنة بدلا منها هكذا ( هذي ) بشرط أن يقع بعد اسم الإشارة لام تعريف كما مثل .
قال القرطبي : وهذا هو الأصل ؛ لأن الهاء في هذه بدل من ياء ولذلك انكسر ما قبلها ، وليس في الكلام هاء تأنيث قبلها كسرة سواها ، وذلك لأن أصلها الياء .
اه ، ويحذفها وصلا للساكنين فإذا وقف أثبتها واستثنى له قوله تعالى أنّى يحى هذه اللّه بالبقرة وو جاءك في هذه الحقّ « 1 » بهود فيقرئهما كالجماعة .
وقرأ ابن محيصن فلا خوف حيث وقع بالرفع كالجماعة ولكن بحذف التنوين تخفيفا ، وقرأ الحسن إسرئل حيث جاء بحذف الألف والياء وهو لغة من اللغات التي وردت في هذه الكلمة ، وقرأ ابن محيصن يذبّحون هنا وإبراهيم ، ويذبّح بالقصص بفتح الياء وإسكان الذال وفتح الباء وتخفيفها ، من الذبح وذلك على الأصل ، وقرأ ابن محيصن من ( المبهج ) لفظ قوم المنادى وكذلك لفظ ربّ بضم الميم والباء سواء كان بعدهما همزة وصل أم لا نحو : يا قوم ادخلوا الأرض ، يا قوم اعبدوا ، يا قوم اذكروا ، ويا قوم إنّكم ظلمتم ، ويا قوم ما لي ، يقوم من ينصرني ، ونحو : ربّ اجعل لّى ، ربّ احكم ، ربّ ارجعون ، ونحو : ربّ هب لي ، ربّ إنّى وهن ، ربّ إنّ قومي وهكذا ، وقرأ من المفردة بالضم بشرط أن يقع بعدهما همزة وصل كما مثل .
قال أبو حيان في البحر المحيط : وأجازوا ضمه مع كونه على نية الإضافة فتقول يا غلام تريد يا غلامي « 2 » وعلى ذلك قراءة من قرأ : قل ربّ احكم بالحقّ ، قال ربّ السّجن أحبّ إلىّ اه ، وقرأ ابن محيصن الصّعقة بحذف الألف وإسكان العين في جميع القرآن وله في موضع الذاريات وجهان : الأول كذلك والثاني كالجماعة والصعقة والصاعقة بمعنى واحد وهي صيحة العذاب وقيل فيهما غير ذلك ، وقرأ الحسن خطيئتكم على أنه جمع مؤنث سالم مع كسر التاء بدلا من ( خطاياكم ) الذي هو جمع تكسير والمعنى واحد ،
هامش
( 1 ) ووجه الاستثناء في هذين أن ما بعد اسم الإشارة ليس هو المشار إليه بخلافه في غيرهما .
( 2 ) فيكون كالمفرد العلم .