تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدائع في علوم القرآن — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وفي سنن ابن ماجة من حديث أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه إلا أوتوا الجدل » « 1 » ، ثم تلا تلك الآية :
ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
[ الزخرف : 58 ] « 2 » .

حكم التسمية بأسماء القرآن

ومما يمنع منه : التسمية بأسماء القرآن ، وسوره مثل : طه ، ويس ، وحم . وقد نص مالك على كراهة التسمية بيس . ذكره السهيلي ، وأما ما يذكره العوام : أن « يس » ، و « طه » من أسماء النبي - عليه الصلاة والسلام - فغير صحيح ، ليس ذلك في حديث صحيح ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صحابي ، وإنما هذه الحروف مثل : « ألم » ، و « حم » ، و « الر » ، ونحوها « 3 » .

حكم قراءة القرآن للميت

وقد ذكر عن جماعة من السلف أنهم أوصوا أن يقرأ عند قبورهم وقت الدفن ، قال عبد الحق : يروى أن عبد اللّه بن عمر أمر أن يقرأ عند قبره سورة البقرة . وممن رأى ذلك المعلى بن عبد الرحمن ، وكان الإمام أحمد ينكر ذلك أولا حيث لم يبلغه فيه أثر ثم رجع عن ذلك . وقال الخلال في الجامع ، كتاب القراءة عند القبور : أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا مبشر الحلبي ، حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال : قال أبي : إذا أنا مت فضعني في اللحد ، وقل : بسم اللّه ، وعلى سنة رسول اللّه ، وسن عليّ التراب سنا ، واقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة فإني سمعت عبد اللّه بن عمر يقول ذلك ، قال عباس الدوري : سألت أحمد بن حنبل قلت : تحفظ في القراءة شيئا ؟ فقال : لا وسألت يحيى بن معين فحدثني بهذا الحديث . قال الخلال وأخبرني الحسين بن أحمد الوراق ، حدثني علي بن موسى الحداد ، وكان صدوقا ، قال : كنت مع أحمد بن حنبل ، ومحمد بن قدامة الجوهري في جنازة ، فلما دفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد : يا هذا ، إن القراءة عند القبر بدعة ،
هامش
( 1 ) ابن ماجة ( 48 ) في المقدمة ، باب : اجتناب البدع والجدل . ( 2 ) تهذيب السنن ( 7 / 726 ) . ( 3 ) تحفة المودود ( 116 ، 117 ) .