تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
إنّ لم تحدث فيه شيئا ، وكان الكسائيّ يجيز : إنّ عبد اللّه وزيد قائمان ، وإنّ عبد اللّه وزيدا قائم ، وإنّ عبد اللّه وزيد قائم ، والبصريون يجيزون ذلك ويحتجّون بقوله :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
« 1 » [ الأحزاب : 56 ] ، وينشدون في ذلك :
فمن يك أمسى بالمدينة داره * فإنّي وقيّار بها لغريب
وهذه جمل تنبئ عن صحّة هذا الحرف ، وبطلان دعوى كونه ملحونا . قالوا : وممّا ورد أيضا ملحونا خطأ لا يجوز ما أثبتوه في مصحفهم من قوله في المنافقين :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ المنافقون : 10 ] ، وموضعه نصب وإنّما هو فأكون بإثبات الواو لا غير ذلك . فإنّه يقال لهم : ليس الأمر على ما قدّرتم ، بل الوجهان جميعا جائزان سائغان ، وقد قرأ السّلف الآية على الوجهين ، فقرأ بعضهم : « وأكن » مجزوما ، وقرأ منهم : « فأكون » منصوبا بإثبات الواو ، ولكلّ من ذلك وجه ، وقد اشتهر عنهم قراءة الوجهين جميعا ، فقرأ أبيّ وعبد اللّه بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة : « وأكون » بإثبات الواو ، وروى ابن مجاهد عن أحمد بن الحسن قال : حدّثنا الحسن بن عرفة قال : حدّثنا شجاع بن أبي نصر عن عيسى بن عمر الثقفيّ : « أنّ أبيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود وسالما مولى أبي حذيفة كانوا يقرءون . « فأصّدّق وأكون » ، وروى أيضا ابن مجاهد عن شجاع بن أبي نصر عن حمزة الزّيات عن الأعمش عن أصحاب عبد اللّه بن مسعود الذي
هامش
( 1 ) برفع ( ملائكته ) قراءة عبد الوارث عن أبي عمرو ، وهي من القراءات الشاذة ، مختصر في شواذ القرآن - من « كتاب البديع » لابن خالويه ص 120 ، طبعة دار الهجرة ، بناية برجستراسر .