ثلاثمائة آية لم يحاجّه القرآن » « 1 » ، وروى الضحّاك « 2 » عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أشرف أمتي حملة القرآن وأصحاب اللّيل » « 3 » ، وروي بهذا الإسناد أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « ثلاثة لا يكترثون بالحساب ، ولا تفزعهم الصيحة ، ولا يحزنهم الفزع الأكبر : حامل القرآن ، المؤدّي إلى اللّه بما فيه ، يقدم على ربّه سيّدا شريفا حتى يرافق المرسلين ، ومؤذّن أذّن سبع سنين لا يأخذ / على أذانه طعما ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه ونصح لسيّدة ، أو قال : لمواليه » « 4 » .
وروت عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قراءة القرآن في صلاة أفضل من قراءة القرآن في غير صلاة ، وقراءة القرآن أفضل من التسبيح والتكبير ، والتسبيح والتكبير أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصوم ، والصوم جنّة من النار » « 5 » ، وهذا تفضيل من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لقراءة القرآن على سائر أعمال البر .
وروى عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف ؛ زاجر وآمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ،
هامش
( 1 ) رواه ابن عدي في « الكامل في ضعفاء الرجال » ( 3 : 76 ) ، وقد ورد بلفظ : « من قرأ بعشر آيات أو من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين » ، ووردت هذه الروايات عند الدارمي ( 2 : 544 ) ، وعند أبي داود في « السنن » ( 2 : 57 ) .
( 2 ) هو ابن مزاحم البلخي الخراساني أبو القاسم ، مفسّر توفي بخراسان سنة خمس ومائة للهجرة « الأعلام » ( 3 : 215 ) .
( 3 ) لم أجده .
( 4 ) رواه البيهقي في « شعب الإيمان » ( 2 : 555 برقم 2702 ) .
( 5 ) رواه البيهقي في « شعب الإيمان » ( 2 : 413 برقم 2243 ) .