تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فأحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، واعملوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا : آمنا به كلّ من عند ربّنا » « 1 » ، وفي هذا الخبر من الحثّ على حفظه والأمر بالنزول عند حكمه والقطع على موجبه ما لا خفاء به على أحد . وروى عاصم بن ضمرة « 2 » عن عليّ قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ القرآن ظاهرا أدخله اللّه الجنة مع عشرة من أهل بيته ، كلّهم قد استوجبوا النار » « 3 » ، وروى أبو الدرداء « 4 » قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . . .
[ فاطر : 32 ] إلى آخر الآية ، فقال : « أما
هامش
( 1 ) قال في « فتح الباري » : أخرجه أبو عبيد وغيره ، قال ابن عبد البر : هذا حديث لا يثبت لأنه من روايات أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ولم يلق ابن مسعود ، وقد رده قوم من أهل النظر منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران ، قلت : وأطنب الطبري في مقدمة « تفسيره » في الرد على من قال به ، . . . وقد صحح الحديث المذكور ورواه ابن حبان والحاكم ، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود ، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا وقال : هذا مرسل جيد ، ثم قال : إن صح فمعنى قوله في هذا الحديث سبعة أحرف أي سبعة أوجه كما فسرت في الحديث ، وليس المراد الأحرف السبعة التي تقدم ذكرها في الأحاديث الأخرى ، لأن سياق تلك الأحاديث يأبى حملها على هذا ، بل هي ظاهرة في أن المراد أن الكلمة الواحدة تقرأ على وجهين وثلاثة وأربعة وعلى سبعة تهوينا وتيسيرا ، والشيء الواحد لا يكون حراما وحلالا في حالة واحدة . انظر « فتح الباري » ( 9 : 29 ) . ( 2 ) السلولي الكوفي ، صدوق من الطبقة الثالثة مات سنة أربع وسبعين للهجرة . « التقريب » ( 1 : 457 ) . ( 3 ) رواه ابن الجوزي في « العلل المتناهية » من حديث عائشة ، وقال عنه الخطيب : رجال إسناده كلهم ثقات إلا السقطي ، والحديث غير ثابت . « العلل المتناهية » ( 1 : 114 برقم 154 ) . ( 4 ) اسمه عويمر بن زيد ، صحابي جليل أنصاري خزرجي ، من الطبقة الأولى ، توفي سنة اثنتين وثلاثين . « معرفة القراء الكبار » ( 1 : 40 ) .
الإنتصار للقرآن — صفحة 81 | محمد بن الطيب الباقلاني