بالقتل ، بل إن السلطان طومان باي قد تعقبه فعلا وأراد البطش به مما اضطره أن يختفي أيام حكمه « 1 » كما مرّ .
وقد كانت له فتاوي جريئة منها فتواه بهدم منزل معدّ للفساد ، وألّف في ذلك رسالة سماها : ( رفع منار الدين وهدم بناء المفسدين ) « 2 » ومنها فتواه بشأن الأوقاف ومنع السلطان الغوري من بيعها وألف رسالة في ذلك سماها ( الإنصاف في تمييز الأوقاف ) « 3 » .
ومنها رسالته المسماة ( بالرسالة السلطانية ) « 4 » التي أرسلها إلى السلطان ( قايتباي ) فيها جملة من الأحاديث المروية في نهي العلماء عن التردد إلى السلاطين .
هذا بالإضافة إلى الرسائل التي أرسلها إلى ملوك بلاد التكرور ينهاهم فيها عن بعض المنكرات التي تفشت في بلادهم . وقد ألف في ذلك رسالة أيضا سماها ( فتح المطلب المبرور وبرد الكبد المحرور في الجواب عن الأسئلة الواردة من التكرور ) « 5 » .
3 - عدم تردده إلى السلاطين وسلوكه في ذلك طريق السلف الصالح :
في عدم التردد إليهم إلا المرات اليسيرة ، حتى قال له تلميذه الشاذلي « إن بعض الأولياء كان يتردد على الملوك الأمراء في حوائج الناس فأجابه بقوله :
هامش
( 1 ) ابن إياس ، بدائع الزهور : 3 / 477 ، الطبقات الصغرى : 35 ، وانظر تفصيلات الحادثة في بهجة العابدين ق 33 / أ - ب .
( 2 ) وتسمى أيضا « هدم الجاني على الباني » وهي مطبوعة ضمن كتابه الحاوي للفتاوي :
1 / 113 وانظر قصة هذه الفتوى في التحدث بنعمة اللّه : 175 - 180 .
( 3 ) وهي مطبوعة ضمن الحاوي : 1 / 155 . وله رسالة أخرى في ( ذم المكس ) وذلك في تحريم الكثير من الضرائب التي استحدثها الغوري في عصره .
( 4 ) وهي مختصر كتابه « ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين » بهجة العابدين : ق 31 / أو انظر الطبقات الصغرى : 34 .
( 5 ) وهي مطبوعة ضمن الحاوي : 1 / 291 .