تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بالقتل ، بل إن السلطان طومان باي قد تعقبه فعلا وأراد البطش به مما اضطره أن يختفي أيام حكمه « 1 » كما مرّ . وقد كانت له فتاوي جريئة منها فتواه بهدم منزل معدّ للفساد ، وألّف في ذلك رسالة سماها : ( رفع منار الدين وهدم بناء المفسدين ) « 2 » ومنها فتواه بشأن الأوقاف ومنع السلطان الغوري من بيعها وألف رسالة في ذلك سماها ( الإنصاف في تمييز الأوقاف ) « 3 » . ومنها رسالته المسماة ( بالرسالة السلطانية ) « 4 » التي أرسلها إلى السلطان ( قايتباي ) فيها جملة من الأحاديث المروية في نهي العلماء عن التردد إلى السلاطين . هذا بالإضافة إلى الرسائل التي أرسلها إلى ملوك بلاد التكرور ينهاهم فيها عن بعض المنكرات التي تفشت في بلادهم . وقد ألف في ذلك رسالة أيضا سماها ( فتح المطلب المبرور وبرد الكبد المحرور في الجواب عن الأسئلة الواردة من التكرور ) « 5 » .

3 - عدم تردده إلى السلاطين وسلوكه في ذلك طريق السلف الصالح :

في عدم التردد إليهم إلا المرات اليسيرة ، حتى قال له تلميذه الشاذلي « إن بعض الأولياء كان يتردد على الملوك الأمراء في حوائج الناس فأجابه بقوله :
هامش
( 1 ) ابن إياس ، بدائع الزهور : 3 / 477 ، الطبقات الصغرى : 35 ، وانظر تفصيلات الحادثة في بهجة العابدين ق 33 / أ - ب . ( 2 ) وتسمى أيضا « هدم الجاني على الباني » وهي مطبوعة ضمن كتابه الحاوي للفتاوي : 1 / 113 وانظر قصة هذه الفتوى في التحدث بنعمة اللّه : 175 - 180 . ( 3 ) وهي مطبوعة ضمن الحاوي : 1 / 155 . وله رسالة أخرى في ( ذم المكس ) وذلك في تحريم الكثير من الضرائب التي استحدثها الغوري في عصره . ( 4 ) وهي مختصر كتابه « ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين » بهجة العابدين : ق 31 / أو انظر الطبقات الصغرى : 34 . ( 5 ) وهي مطبوعة ضمن الحاوي : 1 / 291 .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 83 | محمد يوسف الشربجي