ساد من ساد كلّ قوم تساموا * بكمال مع هيبة وجلال
كان كالنّيّرين للخلق نفعا * أو كماء لظامئ كالزّلال « 1 »
إلى أن قال :
يا إلهي حقّق له ما يرجّى * يا سميع الدّعاء يا متعالي
بشفيع الورى وصلّ عليه * وعلى الصّحب جمعهم والآل « 2 »
9 - أخلاقه ومناقبه :
تحلّى الجلال السيوطي بكريم الأخلاق ، وجميل الصفات ، وعظيم الشمائل ، فقد كان عالما ، عاملا بما وهبه اللّه من أنواع العلوم والفنون ، توّج ذلك كله تقوى اللّه تعالى والخوف منه ، وحبّ سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والعمل على تطبيقها ، ويمكنني إجمال صفاته وأخلاقه بالأمور التالية :
1 - تمسكه بالسنة وسلوكه طريق السلف الصالح :
فقد جبل السيوطي منذ نشأته الأولى على حبّ سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتمسّك بها ، وكراهية البدع والبعد عن أصحابها ، يقول : « إنّي منذ نشأت ألهمت حبّ السّنّة والحديث وبغض البدع » « 3 » وقد ألفت في هذا مؤلفا حسنا سميته ( الزجر بالهجر ) لأني كثير الملازمة لهذه السنة « 4 » .
ومن السنن التي أحياها السيوطي ، سنة لبس الطيلسان ، وقد ألّف في ذلك مؤلفا سماه ( الأحاديث الحسان في فضل الطيلسان ) « 5 » .
هامش
( 1 ) بهجة العابدين ، ق : 50 / أ .
( 2 ) م . ن ق : 50 / ب .
( 3 ) بهجة العابدين : ق : 34 / أ .
( 4 ) السيوطي ، الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج ، تحقيق بديع السيد اللحام ( ط إدارة القرآن ، كراتشي : 1412 ه ) 2 / 787 .
( 5 ) طبع في الهند قديما ، وله في ذلك مؤلف آخر بعنوان ( طي اللسان عن ذم الطيلسان ) -