أو الخميس ليلة الجمعة ، ولكنهم اختلفوا في تحديد تاريخ هذا اليوم ، ففي حين يذكر الشاذلي والشعراني أنه يوم التاسع عشر من شهر جمادى الأولى « 1 » ، يذهب ابن إياس وابن طولون إلى أنه يوم التاسع من الشهر نفسه « 2 » وهذا القول مدحوض لعدة أمور منها :
1 - أن ما ذكره الشاذلي والشعراني أقرب إلى الصحة والصواب لأنهما شهدا الوفاة والصلاة عليه ووصفا لنا الحادثة ، فقد حدد لنا الشاذلي بداية مرضه وأنه كان في الثاني عشر من جمادى الأولى ، وأن مرضه استمر سبعة أيام وتوفي في اليوم التاسع عشر من الشهر المذكور ، ونقل أن الشيخ لما احتضر قرأ سورة « يس » ، وصلى عليه خلائق بجامع الأباريقي بالروضة عقب صلاة الجمعة ، وصلى عليه مرة ثانية خلائق لا يحصون بسبيل المؤمنين ، وكان له مشهد عظيم ، ولم يصل أحد إلى تابوته يمسه ولا يحمله من كثرة ازدحام الناس « 3 » .
2 - وأما الشعراني فقد نص على أنه حضر الصلاة عليه ، وأن ذلك كان بعد مرور شهر من قدومه القاهرة ، يقول : « . . . لما جئت إلى مصر قبل موته اجتمعت به مرة واحدة . . ثم بعد شهر سمعت ناعية ينعي موته ، فحضرت الصلاة عليه في جامع الأباريقي في الروضة عقب صلاة الجمعة . . » « 4 » .
ثم يقول بعد ذلك « مات رضي اللّه عنه في سحر ليلة الجمعة المباركة تاسع عشر ليلة في جمادى الأولى » « 5 » والذي يذكر كل هذه التفاصيل لا يمكن أن يهم أو يغفل عن أهم شيء وهو تاريخ الوفاة .
3 - أما ابن إياس وابن طولون فحسب ما ورد في تاريخهما لا يوجد فيهما
هامش
( 1 ) بهجة العابدين ، ق : 43 / أ . الطبقات الصغرى : 36 .
( 2 ) بدائع الزهور : 4 / 83 ، مفاكهة الخلان : 1 / 301 .
( 3 ) بهجة العابدين ، ق 43 / أ .
( 4 ) الطبقات الصغرى : 18 .
( 5 ) الطبقات الصغرى : 36 .