نظر الأستاذ عبد المجيد الشرفي واختياره كتاب ( الإتقان ) نموذجا لقراءة التراث الديني وذلك من خلال ما نشره في ( سلسلة موافقات ) التي تصدر عن الدار التونسية للنشر ، بتونس بإشراف الأستاذ كمال عمران بعنوان : « في قراءة التراث الديني ، ( الإتقان في علوم القرآن ) أنموذجا » .
فقد كان منصفا عندما وصف السيوطي بأنّه مصنّف جامع ، وأنّ السمة الموسوعية هي الغالبة على مؤلفاته ومع ذلك فلا ينفي « قيامه بعملية انتقائية للمعلومات التي دوّنها ولا محاولة توجيه قارئه نحو خيارات معينة تتماشى واهتمامات معاصريه وثقافة عصره » ثم يبرز أهمية ( الإتقان ) في أنه يمثل ثقافة المفسر أو العالم المسلم - كما يقول - أحسن تمثيل « 1 » . وقد انتقى الأستاذ الشرفي من كتاب الإتقان نصين لقراءة التراث الديني هما :
1 - النوع العاشر : « فيما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة » .
2 - النوع السابع والأربعون : « الناسخ والمنسوخ » .
ثم يقدم ملاحظتين :
- الملاحظة الأولى : ترتيب الأنواع في ( الإتقان ) فهو برأيه عشوائي « لا يخضع لمنطق التدرج من العام إلى الخاص ، أو لمنطق التعمق في دراسة المواضيع » « 2 » .
وقد لاحظ ذلك بناء على النصين المختارين فكلاهما - برأيه - يتعلق
هامش
- ملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر قائلا : « إنّنا نتحدى الأستاذ أركون أن يعرب هذه المصطلحات التي تفيض بها بحوثه وكتاباته ، على أن توافق قواعد فقه اللغة العربية المجمع على اعتمادها » فلم يحر الأستاذ أركون جوابا واعتذر عن كلامه وأعلن توبته . « اتصال شخصي » .
( 1 ) عبد المجيد الشرفي ، في قراءة التراث الديني ، بحث منشور ضمن سلسلة موافقات « في قراءة النص الديني » ( ط . الدار التونسية للنشر ، تونس : 1989 م ) ص 15 .
( 2 ) الشرفي ، في قراءة التراث الديني ، ( ضمن سلسلة موفقات ) ص 17 .