تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

3 - الإحسان في تعقّب الإتقان لأبي الفضل عبد اللّه بن الصّدّيق الغماري

وهو كتاب تعقّب فيه السيّد ( الغماري ) « 1 » كتاب السيوطي ( الإتقان ) ببيان ما فيه من روايات واهية موضوعة ، وأقوال ساقطة مرفوعة غفل السيوطي عن فحصها ومحصها « 2 » وقد اتخذها المستشرقون ذريعة لنفث سمومهم في الطعن في القرآن الكريم مستندين في ذلك إلى ما جاء في ( الإتقان ) من روايات ساقطة وآراء شاذة ، فرأى السيد الغماري أن من الواجب المقدس الدفاع عن كتاب الإسلام ونبي الإسلام ودين الإسلام بالتنبيه على ما ورد في كتاب ( الإتقان ) بمثل ما تمسك به المستشرقون ليبطل برهانهم ويدحض حجتهم ويوهي دليلهم فلم يبق لهم بعد ذلك « سوى الهذر والهذيان » « 3 » . ولأجل هذا فقد تحامل بعض العلماء « 4 » ، على السيوطي ولم يعترفوا له بالفضل إلا على العربية ، أما سائر مؤلفاته الأخرى فهي ملخصة من كتب غيره . ولكن السيد الغماري كان موضوعيا في الرد على من قال ذلك ، يقول : « هذا غلوّ في التعصب ضده ، وإفراط في الحمل عليه ، والحقيقة أنه - مع
هامش
( 1 ) هو السيّد عبد اللّه بن محمد الصديق الغماري ( معاصر ) . المولود في طنجة سنة ( 1328 ه / 1910 م ) تفقه بأبيه ثم رحل إلى القرويين فأخذ عن علمائها ثم إلى الأزهر فحصل على عالميتها سنة ( 1350 ه / 1931 م ) له عدة مؤلفات . انظر : محمود سعيد ، تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع ( ط دار الشباب ، القاهرة : 1984 م ) ص : 346 - 354 . وانظر ترجمته بقلمه في آخر كتابه ( بدع التفاسير ) . ( 2 ) هذا ما جاء في مقدمة الكتاب ، انظر الغماري ، الإحسان في تعقب الإتقان ( ط دار الأنصار ، القاهرة : د . ت ) ص 9 . ( 3 ) م . ن السابق : ص 9 . ( 4 ) مثل الشيخ محمد زاهد الكوثري والشيخ محمد سعيد العرفي ، انظر مقدمة السيد الغماري على الإحسان . . ص 3 .