تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وقد قال في مقدمتها : « اعلم يا أخي أني أردت أن أذكر في هذا الفصل . أنواعا شريفة لا غناء للطالب اللبيب عنها ، وتشتمل حاجته وقت احتياجه إليها فأقول واللّه الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآب » وبدأ بالنوع الأول والثاني وهو « الناسخ والمنسوخ » ثم قال : « أفردهما بالتآليف جماعة من العلماء منهم أبو محمد مكي القيرواني ، وأبو جعفر النحاس ، وابن الأنباري وغيرهم » . قال الأئمة : « لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب اللّه إلا بعد أن يعرف الناسخ والمنسوخ » « 1 » وهذا النص منقول بحرفيته من ( الإتقان ) وقد رأيت كيف أنه بدأ النوع بقوله أقول : ثم ذكر المسائل التي أوردها السيوطي في ( الإتقان ) بشيء من الاختصار والتصرف فيقول : ثم إن النّسخ يرد بمعنى الإزالة ، ومنه قوله تعالى :
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ
[ الحج : 52 ] . ويضيف الشقانصي : « ومنه قولهم أيضا نسخت الشمس الظل ، أي أزالته » . ثم يتابع النقل عن السيوطي فيقول : « وبمعنى التحويل ، كنسخ « 2 » المواريث ، بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد ، وبمعنى النقل ، من موضع إلى موضع ومنه نسخت الكتاب » « 3 » إلخ . ويتابع النقل عن السيوطي إلى أن يصل إلى المسألة الرابعة في أقسام النسخ فينقل عن السيوطي قوله وينص على ذلك فيقول : قال الحافظ السيوطي : « ثم إنّ النّسخ إما نسخ مأثور به قبل امتثاله وهو النسخ على الحقيقة كآية النجوى » « 4 » ويضيف قوله : « وسيأتي أنه لم
هامش
( 1 ) م . ن ، ج 2 ، ق 2 / أ . وازن بالإتقان : 2 / 700 . ( 2 ) في الإتقان : 2 / 700 « كتناسخ » . ( 3 ) الشهب الثواقب ، ج 2 ، ق 2 / أ . ( 4 ) م . ن : ج 2 ، ق 2 / ب ، وازن بالإتقان : 2 / 702 .