تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
يعمل بآية النجوى قبل نسخها إلا سيدنا علي رضي اللّه عنه وحده دون غيره وهو هنا يختصر القسم الثاني الذي ذكره السيوطي وهو ما نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا كآية شرع القصاص والدية . أو كان أمر به أمرا جمليا كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة ، وصوم عاشوراء برمضان » ولم يذكره الشقانصي لأن السيوطي قال عنه : « وإنّما يسمى هذا نسخا تجوزا » « 1 » . وهكذا يتابع النقل عن السيوطي ملخصا أحيانا ومتصرفا بالعبارة أحيانا أخرى وناقلا بحرفيته في أحايين كثيرة . كما فعل في نهاية هذا الفصل فقال : وقد حرر الحافظ السيوطي رحمه اللّه الآيات المنسوخة في هذا الضرب « 2 » وحصرها ثم نقلها برمّتها ، وقد أشار إلى كتابه الذي ألفه في هذا الموضوع فقال : « وأما ما ورد في القرآن ناسخا لما كان عليه الجاهلية أو كان في شرع من قبلنا . . مع أشياء أخر حررها الحافظ السيوطي في تأليف لطيف » « 3 » ومثله ما قاله عن المحكم والمتشابه فهو يكاد يكون نسخة طبق الأصل عنه « 4 » ، والأمثلة على ذلك كثيرة « 5 » ، وما ذكرته كفاية .
هامش
( 1 ) الإتقان : 2 / 703 . ( 2 ) وهو ما نسخ حكمه دون تلاوته . وهذا ما عليه الكتب المؤلفة . ( 3 ) الشهب الثواقب : ج 2 ، ق 4 / أوازن بالإتقان : 2 / 707 . ( 4 ) م . ن السابق ق 6 - 14 / أوازن بالإتقان : 1 / 639 - 670 . ( 5 ) انظر على سبيل المثال : الشقانصي : ج 2 ، ق 16 النوع السادس ، من الفصل الخامس والعشرين « المشكل » وقارن بالنوع الثامن والأربعين عند السيوطي « في مشكلة وموهم الاختلاف والتناقض » 2 / 724 ، وقارن أيضا ببقية الأنواع التي ذكرها الشقانصي ضمن الفصل الخامس والعشرين بما يشابهها عند السيوطي لترى التأثر به واضحا . وانظر ج 2 ، ق 97 / ب ، وقارنه بالنوع الأخير من الإتقان لترى مدى التطابق بينهما .