تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
في آخره « انتهى من الإتقان » « 1 » ثم قال : « وحكي عن الزركشي رحمه اللّه مثل ما نقلناه عن صاحب الإتقان » « 2 » . وبعد ذكره أقوال العلماء في المسألة ذكر رأي السيوطي ناسبا القول له فقال : « قال الجلال السيوطي : القرآن هو القسم الثاني ، والقسم الأول هو السنة . . . » « 3 » إلخ . والشقانصي صحيح أنه تأثر بالسيوطي ولكنه لا يقف عند نقله عنه بل له آراؤه واجتهاداته فبعد أن ذكر أقوال العلماء الثلاثة في المنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم يضيف بعض الآراء في توضيح هذه المسألة نقلها عن العلّامة النفزاوي ( ت 1126 ه / 1714 م ) « 4 » فيقول : « فتلخص أن النازل فيه خلاف على قولين : قيل اللفظ ، وقيل المعنى ، مخالف لما نقلناه أولا عن السيوطي في ( إتقانه ) ومثله الزركشي من أن النازل فيه أقوال ثلاثة » . ثم يقول الشقانصي : « والتحقيق ما ذكره العلّامة النفزاوي من أن النازل على قولين الثاني منهما يتنوع إلى شيئين ، ولأجل هذا قال العلامة اليوسي « 5 » رحمه اللّه بعد أن نقل ما قدمناه عن السيوطي والزركشي : « ولا ينبغي أن نعدّ في التحقيق الثلاثة » « 6 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 1 ، ق 38 / ب . ( 2 ) م . ن . ( 3 ) م . ن : ق 39 / أ . ( 4 ) هو أحمد بن غنيم بن سالم النفزاوي ، له الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني مطبوعة ، انظر الأعلام : 1 / 192 ، ومعجم المطبوعات العربية ص 1368 . ( 5 ) هو الحسن بن مسعود بن محمد ، أبو علي نور الدين اليوسي ، فقيه مالكي ، ينعت بغزالي عصره له ( منح الملك الوهاب فيما استشكله بعض الأصحاب من السنة والكتاب ) ( ت 1102 ه / 1691 م ) انظر ترجمته في الأعلام : 2 / 223 . ( 6 ) الشهب الثواقب : ج 1 ، ق 38 / ب .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 606 | محمد يوسف الشربجي