تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
قادر عليه وأنه منزل من عند اللّه به . . والفصل الثالث عشر في أن قراءة القرآن بغير تجويد لحن ، وفي بيان البدع التي وقعت في قراءته من المبتدعة والرد عليهم والفصل الرابع عشر في الأحكام المرتبة على قراءة القرآن باللحن . . والفصل الخامس عشر في الرد على من استدل على أن المتعمد للّحن في القرآن القاصد له من غير عذر شرعي لا يكفر بأدلة محمولة عنده على ظواهرها ، وهي مؤوّلة وجوبا عند أهل السنة وغير ذلك لأن عمر الحمّامي أحد علماء القيروان في عصره أشاع أن من تعمّد اللحن في كلام اللّه وقصده ليس بكافر ، ولا يكفر إلا إذا كان اللّحن يغيّر المعنى . فوقف له الشقانصي بالمرصاد ورفع أمره إلى أولي الأمر والسلطان ، وألّف هذا الكتاب ردا عليه فقال في مقدمته هذا تأليف مبارك - إن شاء اللّه - يشمل على أحكام مهمّة تتعلق بكلام من يحيي العظام وهي رميم ، المنزل على أشرف رسله وأنبيائه سيدنا محمد صاحب الخلق العظيم ، ذاكرا فيه مع ذلك فوائد حسنة شريفة ، ومباحث عزيزة منيفة ، اقتطفت ذلك من تأليف الأئمة الجهابذة الأعلام ، الحافظين أحكام الشريعة المأخوذة عن سيد الأنام ومنبها فيه على وقائع شنيعة وقعت في زماننا من بعض المخذولين في القرآن الكريم أوجبت لهم - والعياذ باللّه - المقت والبعد من اللّه والعذاب الأليم ، وعلى إبطال ما تمسكوا به من الشبه الواضحة البطلان والرد عليهم بما سنجلبه لها من النقول الصحيحة . . » « 1 » فيلاحظ من خلال هذه المقدمة تصريحه بأنه اعتمد على تآليف الأئمة الجهابذة ، وفي آخر المقدمة ينص على أنه « لم يسبق إليه » « 2 » وهو في كتابه هذا يشير إلى نقله عن ( السيوطي ) بصريح العبارة ، وأحايين كثيرة لا يشير إلى ذلك ، فمثلا في الفصل الخامس في اختلاف العلماء في المنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر الأقوال الثلاثة التي ذكرها السيوطي وأقوال الأئمة في تعليقهم على هذه الأقوال ثم قال
هامش
( 1 ) الشهب الثواقب : ( المقدمة ) ق 11 / أ . ( 2 ) م . ن : ( المقدمة ) ق 20 / أ .