وأما حسن الابتداء وحسن الختام فسيأتيان في الفواتح والخواتم . . » « 1 » ، كما تابعه في وهمه وسهوه ونقل عنه حرفيا قوله في ( معرفة إعرابه ) أفرده بالتصنيف خلائق منهم : مكي ، وكتابه في المشكل خاصة ، والحوفي وهو أوضحها ، وأبو البقاء العكبري ، وهو أشهرها ، والسمين ، وهو أجلّها على ما فيه من حشو وتطويل ، ولخصه السفاقسي فجوّده ؟ . وتفسير أبي حيان مشحون بذلك « 2 » .
قلت - أي طاش كبري زادة - وكذا تفسير ابن عادل « 3 » ، يشتمل على المهمّات ، فيلاحظ هنا أن طاش كبري زادة قد تابع السيوطي في ما نقله من أن السفاقسي قد لخّص كتاب السمين ، والسيوطي واهم في هذا كما سيأتي .
ومع ذلك فطاش كبري زادة له مواقفه وآراؤه ، ففي المثال السابق رأيت كيف أنه زاد على ما ذكره السيوطي كتابا آخر يعد من أمهات الكتب . وكذلك في مسألة الاقتباس ، ، نقل ما ذكره السيوطي من تحريم المالكية له وتشديد النكير على فاعله إلا أنه قال : « واستعمال القاضي عياض الاقتباس في مواضع من خطبة الشفاء يدل على جوازه » « 4 » .
وهو إذا نقل عن السيوطي مسألة وكان للسيوطي رأي فيها فإنه يذكر رأي السيوطي صراحة ففي المثال السابق عندما اختار السيوطي قولا من الأقوال نقل طاش كبري زادة هذه الأقوال ، واختيار السيوطي لأحدها معزوّا إليه بقوله :
« قال جلال الدين السيوطي : وهذا التقسيم حسن جدا وبه أقوال » « 5 » .
هامش
( 1 ) م . ن السابق : 2 / 455 ، ووازن بالإتقان : 2 / 899 .
( 2 ) م . ن : 2 / 380 ووازن بالإتقان : 1 / 575 .
( 3 ) هو عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي ، أبو حفص ( ت بعد 880 ه / 1475 م ) واسم كتابه ( اللباب في علوم الكتاب ) قال حاجي خليفة وهو تفسير مشهور ، انظر كشف الظنون : 2 / 1543 ، والأعلام : 5 / 58 .
( 4 ) مفتاح السعادة : 2 / 271 .
( 5 ) مفتاح السعادة : 2 / 372 .