تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
عصره وأقرانه بما كان يشكو منه السيوطي حتى إنه يستعمل بعض عباراته فيقول : « وإلى اللّه المشتكى من قوم وقعت بين أظهرهم اليوم ، إذ غلب عليهم الجهل وطمّهم وأعماهم حسن الظنّ بأنفسهم وأصمّهم ، كلّما هديتهم إلى الحق كان أصم وأعمى لهم . . . » « 1 » ثم تناول في الجزء الثاني من الكتاب وتحت عنوان الدوحة السادسة في العلوم الشرعية : إذ قسم الدوحة السادسة إلى شعب وفي الشعبة الثامنة جعلها في فروع العلوم الشرعية وذكر في المطلب الثالث منها « فروع علم التفسير » وذكر في مقدمة هذه الفروع جزءا من مقدمة السيوطي في كتابه ( الإتقان ) فقال : « واعلم أن علم القرآن بحر لا تنقضي عجائبه ، وطود شامخ لا تتناول غرائبه وله فروع لا تحصى وفنون لا تستقصى » « 2 » . ثم قال : « ولنذكر منها ما يفي به قوة التحرير ، ويحيط به نطاق التقرير » « 3 » . وبدأ بالمكي والمدني ثم بالحضري والسفري والنهاري والليلي وهكذا بقية الأنواع الثمانين التي نص عليها السيوطي وبترتيبها نفسه في ( الإتقان ) حتى طبقات المفسرين « 4 » ، دون أن يشير بداية إلى أنه اعتمد في ذلك على ( الإتقان ) وأستطيع أن أقول إنه لخص في عمله هذا الكتاب ( الإتقان ) وأحال عليه في كثير من المواضع لمن أراد التوسع « 5 » . وهو أحيانا يشير إلى أنه أفاد من كتاب ( الإتقان ) وفي أحايين كثيرة لا يشير إلى ذلك فيظن القارئ أنه ابن
هامش
( 1 ) مفتاح السعادة ( المقدمة ) ووازن بالإتقان : 2 / 1290 - 1291 ، لتجد المزيد من ذلك . ( 2 ) م . ن السابق : 2 / 344 ، ووازن بالإتقان : ( المقدمة ) 1 / 6 . ( 3 ) م . ن السابق . ( 4 ) م . ن السابق وهي من ص 344 - 546 من الجزء الثاني . ( 5 ) انظر على سبيل المثال : 2 / 345 ، 358 ، 364 ، 374 ، 380 ، 480 ، 494 ، 511 إلخ .