اقض عنّي الدّين ، وأغنني من الفقر » « 1 » . وفي سياق كلام لأبي بكر :
( وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ) « 2 » وفي آخر حديث لابن عمر :
« قد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة » « 3 » اه . وهذا كله إنّما يدلّ على جوازه في مقام المواعظ والثناء والدعاء ، وفي النثر ، لا دلالة فيه على جوازه في الشعر ، وبينهما فرق ، فإن القاضي أبا بكر من المالكية صرح بأن تضمينه في الشعر مكروه وفي النثر جائز .
واستعمله أيضا في النثر ، القاضي عياض في مواضع من خطبة الشفاء « 4 » .
وقال الشرف إسماعيل بن المقرئ اليمني صاحب ( مختصر الروضة ) في شرح بديعيته : ما كان منه في الخطب والمواعظ ومدحه صلى اللّه عليه وسلم وآله وصحبه ولو في النظم فهو مقبول ، وغيره مردود .
وفي شرح بديعية ابن حجة : الاقتباس ثلاثة أقسام : مقبول ، ومباح ومردود :
فالأول : ما كان في الخطب والمواعظ والعهود .
والثاني : ما كان في القول والرسائل والقصص .
والثالث : على ضربين :
أحدهما : ما نسبه اللّه إلى نفسه - ونعوذ باللّه ممن ينقله إلى نفسه - كما قيل
هامش
( 1 ) الموطأ : كتاب القرآن ، باب : ما جاء في الدعاء : 1 / 213 والجمل الأولى من الحديث مقتبسة من قوله تعالى :فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ[ الأنعام : 96 ] .
( 2 ) وهذه الجملة جزء من الآية [ 227 ] من سورة الشعراء .
( 3 ) وهذه الجملة أيضا جزء من الآية [ 21 ] من سورة الأحزاب بلفظلَقَدْ كانَ لَكُمْ . .وانظر في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما البخاري في الحج باب : طواف القارن رقم ( 1558 / 1559 ) ومسلم في الحج ، باب : بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القرآن ، رقم ( 1230 ) .
( 4 ) انظر مقدمته على الشفا ص 46 وما بعدها .