تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
عباس وغيره في عد المكي والمدني وقال : وأنا أسوق ما وقع لي من ذلك ، ثم أعقبه بتحرير ما اختلف فيه ، وفي الفصل الذي جعله للسور المختلف فيها أحال على ما سيأتي بالتفصيل فقال : « سورة الفاتحة : الأكثرون على أنها مكية ، بل ورد أنها أول ما نزل كما سيأتي في النوع الثامن « 1 » ثم ذكر بقية السور ، وقد أحال إلى كتابه ( أسباب النزول ) عندما دعت الضرورة فقال عن سورة الحج : . . قال ابن الفرس في ( أحكام القرآن ) وقيل إنها مكية إلا
هذانِ خَصْمانِ . .
الآيات ، وقيل إلا عشر آيات وقيل : مدنية إلا أربع آيات :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 52 ) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
( 53 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 54 ) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ
[ الحج : 52 - 55 ] قاله قتادة وغيره . وقيل : كلها مدنية ، قاله الضحاك وغيره ، وقيل : هي مختلطة ، فيها مدني ومكي ، وهو قول الجمهور « انتهى » . قال السيوطي معلقا : ويؤيد ما نسبه إلى الجمهور : أنه ورد في آيات كثيرة منها أنه نزل بالمدينة ، كما حررناه في أسباب النزول . ثم عقد فصلا في ذكر ما استثني من المكي والمدني ، وظهرت شخصيته فيه بجلاء ووضوح عندما استدرك على الحافظ ابن حجر أمورا لم يأت بها فقال : « قال ابن حجر في ( شرح البخاري ) قد اعتنى بعض الأئمة ببيان ما نزل من الآيات بالمدينة في السور المكية . قال : وأما عكس ذلك ، وهو نزول شيء من سورة بمكة ، تأخر نزول تلك السورة إلى المدينة ، فلم أره إلا نادرا » .
هامش
( 1 ) لعل السيوطي كان يتوقع أن يكون هذا النوع هو الثامن ، ولكن جاء في ترتيب الكتاب السابع . وجعل الثامن ( آخر ما نزل ) .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 527 | محمد يوسف الشربجي