تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وقد قسمه إلى ثمانين نوعا « 1 » ، كل نوع منها يصلح أن يفرد بالتأليف ، وقد ألّف السيوطي نفسه كتبا مستقلة ببعض أنواع العلوم التي ذكرها في كتابه « 2 » . وفي الخاتمة بيّن الجهود التي بذلها في إنجاز هذا الكتاب « البديع المثال ، المنيع المنال ، الفائق بحسن نظامه على عقود اللآل » « 3 » ثم ذكر حال عصره وما كان يعانيه من أقرانه وحسّاده ، فاللّه حسبي وحسبه . ولم يذكر تاريخ إنجاز هذا الكتاب كما فعل في ( التحبير ) ، وإنما يستأنس بما ذكره أحد محققي الكتاب وهو محمد أبو الفضل إبراهيم من أنه رجع إلى نسخة خطية نادرة نسخها تلميذ السيوطي « جرامرد الناصري » راوي كتبه وناسخها ، كتبها سنة ( 883 ه / 1478 م ) . ثم قرأها على السيوطي وأجازه بها « 4 » . فيفهم من هذا أن السيوطي ألّف كتابه هذا قبل عام ( 883 ه / 1478 م ) بقليل « 5 » . فيكون ما بين الكتابين - التحبير والإتقان - زهاء عشر سنوات تقريبا . وعلى الرغم من أن كتاب ( التحبير ) قد حوى كما ذكر السيوطي ( 102 ) نوع من أنواع علوم القرآن إلا أن ( الإتقان ) الحاوي على ( 80 ) نوعا فقط ، أشمل منه وأوسع وقد تضمن أنواعا لم تذكر في ( التحبير ) كالنوع التاسع والثلاثين : في « الوجوه والنظائر » والثاني والستين : « في مناسبة الآيات والسور » والرابع والستين في : « إعجاز القرآن » والخامس والستين في
هامش
( 1 ) سيرد ذكرها كاملة في الفصل الثالث من هذا الكتاب عند المقارنة مع البرهان للزركشي إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) وقد مر الكثير منها في هذا الكتاب كأسباب النزول ، والمناسبات ، والمبهمات إلخ . ( 3 ) الإتقان : 2 / 1290 . ( 4 ) انظر نص الإجازة في مقدمة محمد أبو الفضل إبراهيم على الإتقان في علوم القرآن ( ط . إيران ، 1341 ه . ش ) 1 / 12 . ( 5 ) جاء في برنامج المكتبة العبدلية والصادقية 1 / 12 ، أن السيوطي فرغ منه يوم السبت في 23 / شوال / سنة 878 ه .