تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
جعل بالمغرب بابا عرضه سبعون عاما للتّوبة ، لا يغلق ما لم تطلع الشّمس من قبله ، فلذلك قوله :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
« 1 » الآية [ الأنعام : 158 ] . وأخرج عن أبي هريرة مرفوعا : « من تاب قبل أن تطلع الشّمس من مغربها قبل منه » « 2 » . وأخرج أحمد من حديث ابن عمرو مرفوعا : « لا تزال التوبة مقبولة حتّى تطلع الشّمس من المغرب ، فإذا طلعت طبع على كلّ قلب بما فيه وكفى الناس العمل » « 3 » . وهكذا يستشهد بالأحاديث كلما دعت الضرورة لذلك « 4 » . 4 - وهذه العقلية الحديثية تظهر في إكثاره من ذكر أسباب النزول للآيات ، فمثلا عند قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
[ البقرة : 163 ] بعد أن قال : « في الحديث : اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
و
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران : 1 ] أخرجه أحمد « 5 » ، ثم قال السيوطي : « وفي سنن سعيد بن منصور وغيره عن أبي
هامش
( 1 ) الترمذي في الدعوات ، باب : في فضل التوبة والاستغفار ، وما ذكر من رحمة اللّه لعباده رقم ( 3535 ) و ( 3536 ) وقال : « حديث حسن صحيح » 5 / 545 وما بعدها وذكر نحوه في تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأنعام رقم ( 3071 ) 5 / 264 عن أبي سعيد مرفوعا وقال : « ورواه بعضهم ولم يرفعه » . وانظر المنذري ، الترغيب والترهيب : 4 / 88 - 89 . ( 2 ) مسلم في كتاب الذكر والدعاء ، باب : استحباب الاستغفار والاستكثار منه رقم ( 2703 ) 4 / 2076 . ( 3 ) أحمد في المسند ( ط 5 ، المكتب الإسلامي ، بيروت : 1405 ه / 1985 م ) 1 / 192 وهو جزء من حديث . ( 4 ) انظر على سبيل المثال ق 148 / ب . فقد ذكر عدة أحاديث في الرحمة عند قوله تعالى :كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ[ الأنعام : 12 ] . وانظر ق 48 / أ . و 49 / أ ، 162 / ب ، 170 / ب ، 189 ب ، 191 / أ ، 198 / ب ، 201 / أإلخ . . ( 5 ) المسند : 6 / 461 ، وأخرجه أيضا الترمذي في الدعوات ، باب : جامع الدعوات -
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 488 | محمد يوسف الشربجي