تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الضحى لما نزلت هذه الآية تعجب المشركون وقالوا : إلها واحدا ، لأن كان صادقا فليأتنا بآية فنزل
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » [ البقرة : 164 ] . وقد نبه السيوطي في كتابه وفي أكثر من موضع على أن سبب النزول مهمّ في فهم معاني الآيات ولكن ليس للمناسبة ارتباط به ، إذ مناسبة الترتيب يعتبر فيها الألفاظ ومعانيها لا سبب النزول » « 2 » . 5 - وهو إذا أراد أن يوضح مسألة أو يؤكد قراءة أو يبيّن أمرا فإنه يستعين على ذلك بالشعر وهو كثير في كتابه فمثلا في قوله تعالى :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
[ الأنعام : 154 ] . قال السيوطي : « وقرأ أبيّ ( تماما للمحسنين ) ، وقرئ ( أحسن ) برفع النون « 3 » ، فقيل هو على اختزال الواو من أحسنوا وإبقاء الضمة دالة عليها كقول الشاعر : « 4 » ( الوافر ) . فلو أنّ الأطبّا كان حولي « 5 »
هامش
- عن النبي صلى اللّه عليه وسلم رقم ( 3478 ) 5 / 517 وقال : حديث حسن صحيح ، وسنن ابن ماجة في الأدب ، اسم اللّه الأعظم رقم ( 3855 ) 2 / 1267 . ( 1 ) أسرار التنزيل : ق 48 / أ - ب . والأمثلة على ذلك كثيرة انظر ق 4 / أ ، 46 / ب ، 47 / ب ، 69 / ب ، 72 / أ ، 80 / أ ، 104 / أ ، 111 / ب ، 129 / ب ، 143 / أ . إلخ . ( 2 ) أسرار التنزيل ، ق 120 / أو قد كرر مثل هذا القول في 120 / ب . ( 3 ) وهي قراءة يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق ، انظر المحتسب : 1 / 234 ، والمهدوي ، التحصيل 2 / ق 11 والمحرر الوجيز : 5 / 402 والبحر المحيط : 255 ، والقرطبي : 7 / 142 . وهذا على تقدير « تماما على الذي هو أحسن » وضعّف ذلك ابن جني لأن فيه حذف المبتدأ العائد على الذي انظر المحتسب : 1 / 234 . ( 4 ) لم أهتد إلى قائله وقد تابع السيوطي أبا حيان في عدم ذكره الشطر الثاني ، انظر البحر : 4 / 256 ( 5 ) وتتمة البيت : وكان مع الأطبّاء الأساة البيت مذكور بكامله في الدر المصون : 5 / 228 ، وهو في شرح المفصل لابن -