أي كانوا » « 1 » .
وعند قوله تعالى :
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
[ الأنفال : 46 ] قال السيوطي : يقال هبّت رياح فلان إذا دلّت له ونفذ أمره قال الشاعر : « 2 » ( الوافر )
إذا هبّت رياحك فاغتنمها * فإنّ لكلّ خافقة سكونا « 3 »
والأمثلة على ذلك كثيرة منثورة في الكتاب « 4 » .
6 - والسيوطي الفقيه إذا وجد المناسبة متاحة أمامه فإنه لا يستطيع إلّا أن يتكلّم بحكم شرعي أو يذكر مسألة فقهية ، فمثلا في قوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
[ البقرة : 187 ] قال السيوطي : « لما فرغ من أحكام الصيام أتبعه بأحكام الاعتكاف لما بينهما من المناسبة ، ولهذا شرط قوم الصيام فيه ، وندبه آخرون ، وعقّب الفقهاء في كتبهم باب الصوم بباب
هامش
- يعيش ( ط عالم الكتب بيروت ومكتبة المتنبي ، القاهرة : د . ت ) 7 / 5 ، والبغدادي ، خزانة الأدب ، تحقيق عبد السلام هارون ( ط 2 مكتبة الخانجي ، القاهرة : 1984 م ) 5 / 229 ، وانظر أيضا السيوطي ، همع الهوامع ( ط دار المعرفة ، بيروت د . ت ) 1 / 58 .
( 1 ) أسرار التنزيل : ق 183 / أ .
( 2 ) يروى البيت للإمام الشافعي كما جاء في كتاب الجواهر اللماع فيما ثبت بالسماع من حكم الإمام الشافعي المنظومة والمنثورة ، جمع حسين بن عبد اللّه باسلامة ( ط مطبعة كردستان العلمية ، مصر : 1326 ه ) ص 94 وفيه : « فعقبى كل خافقة سكون » ، بدلا من « فإن لكل خافقة سكونا » ، والبيت في القرطبي 8 / 24 باللفظ نفسه لكن برفع النون على أنها خبر « إنّ » واسمها ضمير الشأن وهو الأصح بدليل البيت الثاني :ولا تغفل عن الإحسان فيها * فلا تدري السّكون متى يكونويروى « لكل عاصفة » كما ورد في المحرر الوجيز : 6 / 331 والدر المصون :
5 / 617 والبحر المحيط 4 / 503 ، ونفح الطيب 6 / 315 .
( 3 ) م . ن : ق 196 / ب .
( 4 ) انظر نماذج من ذلك في ق 165 / أ 169 / ب ، 176 / ب ، 195 ب ، 196 / ب ، 203 / أ .