تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( للسيد والعبد ) « 1 » ، القنص للصيد والصائد [ والصهر ] « 2 » ، للحمو والختن ونظيره قوله :
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ
[ سبأ : 54 ] والأشياع : الأتباع . فجعل هنا للقدوة ، لأنه من شاع يشيع إذا اشتهر وكلا الفريقين حاصل له الشهرة أما الطائفة الأولى فبكونها قدوة ، وأما الثانية فبكونها مقتدية انتهى .
وَهُوَ يَرِثُها
الضميران لما تقدم لفظا لا معنى ، من باب : عندي درهم ونصفه لأن الهالك لا يرث ، والحية لا تورث ونظيره
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
« 3 » [ فاطر : 11 ] .
فَإِنْ كانَتَا
الضمير للأختين الدال عليهما
وَلَهُ أُخْتٌ
، وقيل هو على لغة ( أكلوني البراغيث ) وضمير كانوا للوارثين الدال عليه السياق ، وقرئ ( فإن للذكر مثل ) بالنصب .
أَنْ تَضِلُّوا
أي كراهة أن ، أو لئلا .
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
. الإمام : في هذه السورة لطيفة عجيبة ، وهي أن أولها مشتمل على كمال تنزيه اللّه وسعة قدرته ، وآخرها مشتمل على كمال العلم ، وهذان الوصفان بهما تثبت الربوبية والإلهية والجلال والعزة ، وبهما يجب أن يكون العبد منقادا للتكاليف « 4 » . الطوفي : الختم به مناسب لما في الآية لأنها تضمنت تفاصيل أحكام الفرائض ، وهذا التفصيل والهداية من الضلال يستدعي علم الفاعل لذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل المخطوط كما في المولى والقصد ، ولعل الصواب ما أثبتّ ليتم المعنى . ( 2 ) في الأصل ( الضمير ) ولا معنى له ، والصحيح ما أثبته . ( 3 ) ذكر مثل ذلك أيضا أبو حيان في البحر : 3 / 407 . ( 4 ) التفسير الكبير ، أو مفاتح الغيب 11 / 123 ، وقد نقل هذه اللطيفة أبو حيان في البحر المحيط 3 / 409 بهذا النص وما نقلاه يختلف قليلا عما هو مثبت في طبعة الفخر الرازي . ( 5 ) أسرار التنزيل : ق 132 / أ - 132 / ب .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 484 | محمد يوسف الشربجي