علمه بما يتعلق بذلك من أسرار التقديم والتأخير والنكت البيانية والأنواع البديعية مع عزو كل قول إلى قائله .
2 - التنبيه على القراءات المختلفة المشهورة منها والشاذة ، وذلك لتعلق ذلك بإعجاز القرآن الكريم إذ لكل قراءة معنى يختلف عن الآخر .
3 - التركيز على بلاغة القرآن الكريم في تفسيره باتحاد اللفظ واختلاف المعنى .
4 - إظهار وجه العلائق بين السور والآيات ، وبيان المناسبة بين الآيات والسور وترتيبها ومناسبة مطالع السور لمقاطعها .
وبعد قراءتي لهذا الكتاب وجدت السيوطي يسير على هذا المنهج متبعا طريقة معينة في إيراد الآيات فهو لا يفسّر الآية كلمة كلمة بل يذكر ما يتعلق بالآية من نكت وأسرار بيانية وبراعة بديعية ، ثم إنه يبدأ بذكر اسم السورة أولا ويذكر مناسبتها لما قبلها من السور ، ويظهر ارتباط آياتها بعضها ببعض وفي ختام السورة يظهر مناسبة خاتمتها لمطلعها مما يدلّ على إعجاز القرآن الكريم في انسياب آياته وسوره في وحدة متآلفة متناسقة مركزا في أثناء تفسيره للآيات على القراءات لأهميتها في تعدد المعاني وعلى أنواع البديع المتعلق بهذه الآية أو الآيات .
مثال :
بعد أن أنهى الحديث عن سورة آل عمران وبيان مناسبة آخرها لأولها قال :
« سورة النساء تقدمت الإشارة إلى مناسبة وضعها هنا ، وأقول : هذه السورة أيضا شارحة لبقية مجملات سورة البقرة في آيات عديدة كآية اليتامى والوصية والمواريث والأنكحة ونكاح الأمة والصّداق والخلع والقتال ، وفيها من الاعتلاق بسورة الفاتحة تفسير الذين أنعمت عليهم في قوله
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
[ النساء : 69 ] وأما وجه اعتلاقها بآل عمران فمن وجوه منها :