وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سلمة بن تمام الشقري في قوله تعالى :
وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً
[ يوسف : 31 ] قال : هو بكلام الحبش ، يسمون التّرنج : متكأ . . إلخ ثم يذكر بقية الكلمات الواردة في هذه اللغة وعددها كما ذكر ( 28 ) كلمة « 1 » .
فيلاحظ ممّا تقدّم أنّ السّيوطي اعتمد في ذكره لهذه الألفاظ على المأثور ، فهو يذكر اللفظة ومن قال بعجميتها من العلماء دون تدخل منه أو تعليق بتصحيح أو تضعيف . وهكذا يسير على هذا النمط في كل الكتاب .
وهناك ألفاظ نقل عن العلماء من قال بعجميتها ثم سردها سردا دون شرح لها أو توضيح فمثلا فيما ورد في القرآن باللغة الفارسية ، اتّبع منهجه السابق في ذكر الآثار الواردة في عجمية بعض الألفاظ فقال : « أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : ( الإستبرق )
وَإِسْتَبْرَقٍ
[ الكهف : 31 ] الديباج الغليظ بالفارسية » .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عباس في قوله تعالى :
سِجِّيلٍ
[ هود :
82 ] ، [ الحجر : 74 ] ، [ الفيل : 4 ] قال : هي بالفارسية سنك وكل : حجر وطين « 2 » ثم يذكر بقية الآثار الواردة إلى أن يقول : « وذكر الجواليقي في ( المعرّب ) وغيره مما ورد في القرآن بالفارسية :
وَأَبارِيقَ
[ الواقعة : 18 ]
وَبِيَعٌ
[ الحج : 40 ] و ( كنائس ) « 3 »
التَّنُّورُ
[ هود : 4 ] و
جَهَنَّمُ
« 4 » ودينار [ آل عمران : 57 ] و
الرَّسِّ
[ الفرقان : 38 ] ، و
الرُّومُ
[ الروم : 1 ] ،
زَنْجَبِيلًا
[ الإنسان : 17 ] و
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
( 8 ) [ المطففين : 7 - 8 ] ، و
سُرادِقُها
[ الكهف : 29 ] ، و
سَقَرَ
[ القمر : 48 ] ، [ المدثر : 26 ، 27 ، 42 ] و
سَلْسَبِيلًا
[ الإنسان : 18 ]
هامش
( 1 ) المتوكلي : 39 - 66 .
( 2 ) م . ن : 67 - 70 .
( 3 ) نقلها السيوطي عن الجواليقي ، وهي ليست لفظة قرآنية .
( 4 ) وردت هذه اللفظة في القرآن قرابة سبعة وسبعين مرة .