فهو يذكر اللغة التي وردت فيها الألفاظ ثم يورد تلك الألفاظ دون مراعاة أي ترتيب ، معتمدا على ما ذكره العلماء حول تلك الألفاظ متّبعا في ذلك منهجه النقلي وعقليته الحديثية في عزو كل قول إلى قائله دون ترجيح أو تعليق على تلك الأقوال .
فمثلا في بداية كتابه قال : « ذكر ما ورد في القرآن بلغة الحبشة : أخرج ابن أبي حاتم عن رفيع في قوله
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ البقرة :
114 ، 149 ، 150 ] قال : تلقاءه بلسان الحبش . وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى :
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
[ النساء :
51 ] قال : الجبت اسم الشيطان بالحبشية ، والطاغوت : الكاهن .
وأخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة ، قال : الجبت الشيطان بلسان الحبش والطاغوت : الكاهن .
وأخرج ابن جرير ، عن سعيد بن جبير ، قال : الجبت الساحر بلسان الحبشة ، والطاغوت : الكاهن .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس :
أخبرني عن قول اللّه تعالى :
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
[ النساء : 2 ] قال إثما كبيرا بلغة الحبشة .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ابن حيان ، عن ابن عباس في قوله تعالى
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ
[ التوبة : 114 ] قال : الأوّاه : الموقن ، وفي لفظ : المؤمن بلسان الحبشة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد وعكرمة ، قالا : الأوّاه : الموقن بلسن الحبشة . .
ثم يقول : وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن وهب بن منبّه في قوله تعالى :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
[ هود : 44 ] قال : بالحبشية :
ازدرديه .