متفق عليها ، أما الخلاف فوقع في كلمة ( سقر ) فذكر الجواليقي أنها أعجمية وهناك من قال إنها عربية كما بيّنت فيما سبق .
ثم طبع الكتاب أخيرا بتحقيق سمير حسن حلبي في دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1988 م . وقد أفاد من طبعة المغرب إفادة كبيرة .
وأخيرا فإن كتاب المهذّب يعدّ من الكتب الفريدة في نوعه لاحتوائه على عدد كبير من الألفاظ التي ورد فيها أنها أعجمية ، وقد أحسن السيوطي عرضها وترتيبها والنظر فيها بعد إمعان نظر وتدبّر فجاء كتابه كما قال « لم يجتمع قبل في كتاب قبل هذا » « 1 » .
هذا وكنت قد ذكرت في مقدمة تعريفي بهذا الكتاب أن للسيوطي كتابا آخر في هذا الموضوع اسمه :
المتوكّلي فيما ورد في القرآن باللّغات الحبشية والفارسية والرومية والهندية والسريانية والعبرانية والنبطية والقبطية والتركية والزنجية والبربرية
وهذا الكتاب دليل على ما ذكرته من مميزات الإمام السيوطي إذ يتميز بأمرين اثنين :
* الأول : كثرة النقل ، فلا تكاد تجد كتابا من كتبه ، إلا وأكثره منقول عن أئمة آخرين .
* الثاني : التكرار ، فقد يذكر الموضوع الواحد في عدة كتب وعلى سبيل المثال - بالإضافة إلى ما ذكرته سابقا - هذا الكتاب ، فقد عرض فيه السيوطي الألفاظ التي ذكرها في كتابه ( المهذّب ) ولكن بطريقة جديدة .
وقد ألّف السيوطي هذا الكتاب ( المتوكلي ) بعد تأليفه لكتابه ( المهذب ) الذي انتهى من تعليقه سنة ( 878 ه / 1473 م ) « 2 » .
هامش
( 1 ) م . ن : 168 .
( 2 ) مكتبة الجلال السيوطي 361 ، عن المذكور في آخر مخطوطته المحفوظة بمكتبة الأوقاف العامة بالعراق ، ومما يؤكد ذلك أيضا أن هذا الكتاب ( المتوكلي ) لم يرد -