وكأنه يشير إلى كتابيه ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) فإنّه قد حوى معظم ما ذكره السيوطي في كتابه ( المهذّب ) و ( المتوكّلي ) إلا أنه لم يرد ذكره في أثناء كتابيه .
المآخذ على هذا الكتاب :
وأما المآخذ على هذا الكتاب فهي المآخذ نفسها على الكتاب السابق من انسياق السيوطي وراء مذهبه في الجمع والاستيعاب ونسبة كثير من الألفاظ إلى لغات غير عربية لمجرد وجودها في تلك اللغات ، وهذا ليس دليلا ، إذ ليست تلك اللغات بأولى من اللغة العربية في نسبتها إليها ، وليس مجرد التشابه في الصيغ والأصوات في اللغات التي ترجع إلى أصل واحد دليلا على نقل إحداها عن الأخرى .
طبعات الكتاب :
ذكرت فيما سبق أن الكتاب قد طبع عدة طبعات « 1 » ، وأشهر هذه الطبعات وأحسنها التي قام بتحقيقها والتعليق عليها عبد الكريم الزبيدي وطبعها في دار البلاغة في بيروت سنة 1408 ه / 1988 م وعليها اعتمدت في بحثي . وهذا الكتاب وسابقه يتمم أحدهما الآخر في إيصال القارئ إلى بغيته بأسرع وقت وأسهل طريق . ويعدان من أشمل ما كتب في موضوعهما .
* * *
هامش
( 1 ) انظر ص 238 من هذا الكتاب .