تمهيد :
هل في القرآن معرّب ؟
تباينت وجهة نظر العلماء في وقوع المعرّب في القرآن الكريم قديما ، وتضاربت حوله الآراء حديثا .
وقبل بيان موقف السيوطي من المعرّب ومنهجه في كتابه ( المهذّب ) لا بد من تعريف المعرّب أولا وبيان آراء العلماء حول هذا الموضوع .
1 - تعريف المعرّب :
قال الجوهري تعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوّه به العرب على منهاجها ، تقول : عرّبته العرب ، وأعربته أيضا « 1 » .
والتّعريب : هو نقل اللفظ من العجمية إلى العربية « 2 » .
وقد عرّف السيوطي المعرّب بقوله : « ما استعمله العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها » « 3 » .
2 - آراء العلماء وموقفهم من المعرّب في القرآن الكريم :
ذهب العلماء في وقوع المعرّب في القرآن الكريم إلى ثلاثة أقوال ما بين مانع من ذلك ، وقائل بالوقوع ومتوسط بينهما .
أ - القائلين بالمنع وأدلتهم :
ذهب الإمام الشافعي وابن جرير الطبري ، وأبو عبيدة والقاضي أبو بكر وابن فارس إلى عدم وقوع المعرّب في القرآن الكريم ، مستندين في ذلك إلى
هامش
( 1 ) الصحاح : ( عرب ) .
( 2 ) الشهاب الخفاجي ، شفاء الغليل فيما ورد في كلام العرب من الدخيل ، تحقيق عبد المنعم خفاجي ( ط . الطبعة المنيرية ، القاهرة : 1952 م ) ص 23 .
( 3 ) المزهر : 1 / 226 ، وانظر القنوجي ، البلغة في أصول اللغة ، تحقيق نذير مكتبي ( ط . دار البشائر الإسلامية ، بيروت : 1988 م ) ص 175 .