في نهاية كل حرف من حروف المعجم . فابن جزيّ يذكر تحت كل حرف الألفاظ أولا ثم يتبعها بالأدوات والحروف فمثلا في حرف الهمزة ذكر من الحروف : « أيّان ، وأنّى ، وأين ، وإنّ المكسورة ، وأنّ المفتوحة وإنّما وأو وأم وإما وإلا وأي وإلى » « 1 » وقد تكلم عن كل ذلك باختصار شديد .
6 - أما السيوطي ففي آخر حرف الهمزة وبعد كلامه عن الألفاظ تكلم عن هذه الأسماء والحروف والأدوات فبدأ بالهمزة وتكلم عنها بالتفصيل فقال :
« ( الهمزة : تأتي على وجهين : أحدهما الاستفهام ، وحقيقته طلب الإفهام ، وهي أصل أدواتها ، ومن ثم اختصت بأمور وذكرها بالتفصيل وذكر فوائد منها أنها إذا دخلت على ( رأيت ) امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القلب ، وصارت بمعنى أخبرني ، وقد تبدل هاء وعلى ذلك قراءة قنبل ( هأنتم ) [ آل عمران : 66 ] . ثم ذكر الوجه الثاني من وجهي الهمزة أن تكون حرفا ينادى به القريب ، وجعل منه الفراء قوله تعالى
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ
[ الزمر : 9 ] على قراءة تخفيف الميم ، أي يا صاحب هذه الصفات » « 2 » قال ابن هشام :
« ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير ياء ، ويقرّبه سلامته من دعوى المجاز ، إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته ، ومن دعوى كثرة الحذف إذ التقدير عند من يجعلها للاستفهام : أمّن هو قانت خير أم هذا الكافر ، أي المخاطب بقوله تعالى
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا
[ الزمر : 8 ] فحذف شيئان : معادل الهمزة والخبر » « 3 » .
ثم تحدث عن بقية الأدوات والحروف ومعانيها فذكر إذ وتكلم عنها كلاما طويلا ثم إذا ، وإذن ، وأف ، وألا ، وألّا وإلّا ، والآن ، وإلى ، واللهم ، وأم ، وأمّا ، وإمّا ، وإن ، وأن ، وإنّ ، وأنّ ، وأنّى ، وأو ،
هامش
( 1 ) التسهيل : 1 / 16 .
( 2 ) معترك الأقران : 1 / 573 - 574 .
( 3 ) مغني اللبيب : 1 / 10 .