في النوع الأربعين معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر « 1 » .
ومع أن السيوطي يعترف بنقله عن الآخرين إذ يذكر من أفرد هذا الفن بالتصنيف كما يذكر هنا فيقول « وقد أفردها بالتصنيف خلائق من المتقدمين والمتأخرين كالهروي في ( الأزهية ) وابن أم القاسم في ( الجنى الداني ) وابن هشام في ( المغني ) » ثم يمدح كتابه بقوله : « وأنفعها هذا الكتاب البديع المثال ، المنيع المقال . . » « 2 » ، ثم يقول : « على أني ليس لي فيه مزيّة ، وإنما الفضل لمتقدمي علماء الأمة المحمدية » « 3 » وقد أفاد السيوطي من الزركشي في كتابه ( البرهان ) إفادة كبيرة « 4 » .
منهج السيوطي في كتابه :
يتمثل منهج السيوطي في هذا القسم من كتابه بذكر الألفاظ القرآنية مرتبة حسب الحروف ثم بيان معناها وتفسيرها وإزالة الغموض عنها ، فهو لم يقتصر على ذكر الوجوه والنظائر لهذه الألفاظ فحسب ، بل بذل جهده في تفسيرها تفسيرا يزيل غموضها ويوضح مشكلاتها معتمدا على من سبقه من المفسرين واللغويين ، وقد لمّح إلى منهجه هذا في صدر هذا الوجه من وجوه إعجاز القرآن في كتابه ( معترك الأقران ) فقال : « وأنا أرغب ممن وقع بيده هذا الكتاب أن يدعو للساعي له فيه ، لأنه يجد فيه ما لا يجده في كثير من المطولين الصعاب ، وكيف لا يذكره عند ربه ، وقد استخرجته له منهم سهل المرام ، فخف عليه حمله وثمنه ، وقرّبت عليه الفهم باختصار الكلام ، وأيم اللّه لو أراد
هامش
( 1 ) الإتقان : 1 / 461 .
( 2 ) معترك الأقران : 1 / 517 .
( 3 ) م . ن : 1 / 517 .
( 4 ) انظر البرهان في علوم القرآن : 4 / 154 النوع السابع والأربعون في الكلام على المفردات في الأدوات والبحث عن معاني الحروف ، مما يحتاج إليه المفسر لاختلاف مدلولها لتجد التطابق بينهما واضحا مع شيء من التقديم والتأخير .