32 - ثم جاء السيوطي فوجد أمامه هذا العدد الكبير من المؤلفات في هذا الفن فذكر بعضها في الإتقان ومعترك الأقران ثم قال : « وقد أفردت في هذا الفن كتابا سميته ( معترك الأقران في مشترك القرآن ) « 1 » .
وهو موضوع بحثي الآن .
التعريف بهذا القسم من كتابه :
جعل السيوطي تعدد المعاني للكلمة الواحدة من إعجاز القرآن ، بل من أعظم وجوه إعجازه « حيث كانت الكلمة الواحدة تتصرف إلى عشرين وجها
هامش
( 1 ) ذهب كثير من الباحثين إلى اعتبار هذا الكتاب غير كتاب السيوطي الآخر ( معترك الأقران في إعجاز القرآن ) د . هند شلبي في مقدمتها على كتاب التصاريف ص 37 وعلي شواخ إسحاق في معجم مصنفات القرآن الكريم : 4 / 260 ، ويوسف المرعشلي في تعليقه على كتاب البرهان : 1 / 192 .
وأقول : إنهما عنوانان لمؤلّف واحد وأكثر كتب الفهارس ذكرته بالعنوان السابق وقد سبقت الإشارة إلى مثل ذلك في أثناء تعداد مؤلفات السيوطي في علوم القرآن ، انظر ص من هذا الكتاب ، والسيوطي ذكره ( بإعجاز القرآن ومعترك الأقران ) في الوجه الخامس والثلاثين في معترك الأقران في الألفاظ المشتركة ، وذكره في الإتقان في النوع التاسع والثلاثين في الوجوه والنظائر وهو المراد نفسه بالألفاظ المشتركة بعنوان ( معترك الأقران في مشترك القرآن ) فالسيوطي إذا قد ذكر هذين العنوانين لموضوع واحد مما يدل على أن الكتاب واحد ، وقد بيّنت في مقدمة التعريف بهذا الكتاب أن السيوطي سمّى كتابه بإعجاز القرآن نسبة للقسم الأول في إعجاز القرآن وهو الجزء الأول من الكتاب وسمّاه أخرى بمشترك القرآن نسبة للقسم الثاني في الألفاظ المشتركة وهو القسم الأكبر منه إذ تضمن بقية الكتاب الجزء الثاني والثالث ، ثم إني وجدت أحمد الشرقاوي إقبال ذكر هذا الكتاب في كتابه ( مكتبة الجلال السيوطي ) ص 322 بعنوان ( معترك الأقران في مشترك القرآن ) وأراد أن يعرّف به فجاء التعريف لكتاب ( معترك الأقران في إعجاز القرآن ) ثم قال نشرته دار الفكر العربي بتحقيق محمد علي البجاوي وهو محقق كتاب ( معترك الأقران في إعجاز القرآن ) مما يدلّ على تعدّد العناوين للكتاب واللّه أعلم .