أما ترتيبه للألفاظ ضمن الحروف ، فقد كان يورد أسماء الأنبياء المبتدأة بهذا الحرف مراعيا ترتيبهم الزمني أولا ، ثم يأتي ببقية الألفاظ المشتركة ، ولم يتّبع في ترتيبها منهجا معينا ، ثم يذكر في نهاية كل حرف ما يتعلق به من حروف وأدوات ، ففي حرف الهمزة مثلا : ذكر آدم فإدريس ، ثم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وأيوب وإلياس واليسع وإسرائيل وأحمد عليهم الصلاة والسلام .
ثم أورد الألفاظ المشتركة فذكر ( أباريق ) ثم ( أبّ ) ثم ( ابلعي ) ثم ( أخلد ) ثم ( الأرائك ) ف ( آزر ) فلو راعى الترتيب المعجمي مثلا لقدّم ( آزر ) على ( أباريق ) . وهكذا في بقية الألفاظ التي أوردها ، حتى إذا ما انتهى من تلك الألفاظ تكلم عن الحروف والأدوات ، فذكر حرف الهمزة ثم إذا . . ثم بقية الأدوات التي تبتدأ بهذا الحرف .
وقل مثل ذلك في بقية الحروف .
هذا وقد ختم السيوطي كتابه بأحاديث نبوية تفسر آيات قرآنية بعد حذف إسنادها - رجاء بركتها - كما نصّ على ذلك في مقدمته على هذا القسم من الكتاب « 1 » .
فمن ذلك قوله
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] اليهود
وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] النصارى « 2 » .
هذا وقد جاء في عنوان هذا الفصل أن هذه الأحاديث منتقاة من صحيح البخاري ولكن جاء في نهاية الفصل قوله : « فهذا ما حضرني من التفاسير
هامش
( 1 ) انظر مقدمته على الألفاظ المشتركة : 2 / 518 . والفصل المخصص لهذه الأحاديث : 3 / 501 .
( 2 ) معترك الأقران : 3 / 501 ، وهذا الحديث أخرجه الترمذي في جامعه في كتاب التفسير باب ومن سورة فاتحة الكتاب رقم ( 2953 ) 5 / 201 وقال عنه « حديث حسن » .