ولهذا لا ينبغي أن يقيّد شيء من كلماتها ما أمكن الحمل على الإطلاق » « 1 » .
وقال الغزالي : في جواهر القرآن « 2 » : « مقاصد القرآن ستة : ثلاثة مهمّة وثلاثة تتمّة :
- الأولى : تعريف المدعو إليه ، كما أشير إليه بصدرها .
- وتعريف الصراط المستقيم ، وقد صرح به فيها .
- وتعريف الحال عند الرجوع إليه تعالى ، وهو الآخرة كما يشير إليه ب
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
.
- والأخرى : تعريف أحوال المطيعين ، كما أشير إليه بقوله :
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
.
- حكاية أقوال الجاحدين ، وقد أشير إليها ب :
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
و
وَلَا الضَّالِّينَ
.
- وتعريف منازل الطريق ، كما أشير إليه بقوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 3 » .
- هنا ينتهي كلامه عن الفاتحة « 4 » .
ثم ينتقل إلى سورة البقرة مبينا صلة الربط بينها وبين سورة الفاتحة فيقول :
هامش
( 1 ) الطيبي ، شرح الكشاف ( مخطوط بالمكتبة الأزهرية 1 / ق 29 / أ ، نقلا من حاشية عبد القادر أحمد عطا ) ص : 75 .
( 2 ) الغزالي ، جواهر القرآن ( منشورات دار الآفاق الجديدة ، بيروت : 1977 م ) ص 9 - 17 وقد لخصها السيوطي في كتابه تناسق الدرر ص 33 - 34 .
( 3 ) تناسق الدرر ط درويش ص 32 - 34 ، وقارن بطبعة عطا ص : 73 - 75 ففيهما تباين واضح وقد سقط في نسخة عطا عبارات كثيرة وانظر أسرار التنزيل ق 3 / ب .
( 4 ) وقد توسع السيوطي في الحديث عن السورة في كتابه أسرار التنزيل انظر ق 3 / أ - 11 / أ .