ونظره ، وهو قد سمى كتابه أولا بنتائج الفكر في تناسب السور لكونه من مستفتحات فكره كما يقول « 1 » .
وقد ركّز السيوطي على هذا الأمر - وهو بذل الجهد في استنباط وجه الصلة بين السور - كثيرا من مقدمة الكتاب إلى آخره فقد ذكرت ما قاله في مقدمته سابقا وفي آخره يقول : « وهذا آخر ما منّ اللّه تعالى به عليّ من استخراج مناسبات ترتيب السور ، وكله من مستنبطاتي » « 2 » .
وفي أثناء الكتاب لا تكاد تخلو صفحة من صفحاته من الإشارة إلى مثل ذلك .
فهو يقول : « وقد منّ اللّه عليّ بجواب لذلك نفيس » « 3 » أو « قد ظهر لي بحمد اللّه وجوه من المناسبات » « 4 » أو يقول : « وأمر آخر استقريته » « 5 » ، « فانظر إلى هذه اللطيفة التي منّ اللّه بإلهامها » « 6 » « وانظر إلى هذه الدقيقة التي فتح اللّه تعالى بها ولا يغوص عليها الغوّاص » « 7 » .
وأحيانا يشير إلى الوقت وإلى الزمان الذي كابده في التفكير للوقوف على الصلة بين السور فيقول : « بعد ما فكرت فيه طائفة من الزمان » أو « بعد أفكاري فيه برهة » « 8 » ، أو « قد أفكرت مدة . . » « 9 » .
ومعظم كتابه يبدؤه بقوله : « ظهر لي في اتصالها بما قبلها . . » وفي آخرها
هامش
( 1 ) تناسق الدرر : ص 26 .
( 2 ) م . ن : 105 .
( 3 ) م . ن : 31 .
( 4 ) م . ن : 36 ، 50 - 51 ، 64 .
( 5 ) م . ن : 43 .
( 6 ) م . ن : 46 ، 54 ، 70 ، 93 .
( 7 ) م . ن : 57 .
( 8 ) م . ن : 61 .
( 9 ) م . ن : 89 ، وانظر ص : 69 ، 71 ، 88 ، 101 إلخ . .