تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ونظره ، وهو قد سمى كتابه أولا بنتائج الفكر في تناسب السور لكونه من مستفتحات فكره كما يقول « 1 » . وقد ركّز السيوطي على هذا الأمر - وهو بذل الجهد في استنباط وجه الصلة بين السور - كثيرا من مقدمة الكتاب إلى آخره فقد ذكرت ما قاله في مقدمته سابقا وفي آخره يقول : « وهذا آخر ما منّ اللّه تعالى به عليّ من استخراج مناسبات ترتيب السور ، وكله من مستنبطاتي » « 2 » . وفي أثناء الكتاب لا تكاد تخلو صفحة من صفحاته من الإشارة إلى مثل ذلك . فهو يقول : « وقد منّ اللّه عليّ بجواب لذلك نفيس » « 3 » أو « قد ظهر لي بحمد اللّه وجوه من المناسبات » « 4 » أو يقول : « وأمر آخر استقريته » « 5 » ، « فانظر إلى هذه اللطيفة التي منّ اللّه بإلهامها » « 6 » « وانظر إلى هذه الدقيقة التي فتح اللّه تعالى بها ولا يغوص عليها الغوّاص » « 7 » . وأحيانا يشير إلى الوقت وإلى الزمان الذي كابده في التفكير للوقوف على الصلة بين السور فيقول : « بعد ما فكرت فيه طائفة من الزمان » أو « بعد أفكاري فيه برهة » « 8 » ، أو « قد أفكرت مدة . . » « 9 » . ومعظم كتابه يبدؤه بقوله : « ظهر لي في اتصالها بما قبلها . . » وفي آخرها
هامش
( 1 ) تناسق الدرر : ص 26 . ( 2 ) م . ن : 105 . ( 3 ) م . ن : 31 . ( 4 ) م . ن : 36 ، 50 - 51 ، 64 . ( 5 ) م . ن : 43 . ( 6 ) م . ن : 46 ، 54 ، 70 ، 93 . ( 7 ) م . ن : 57 . ( 8 ) م . ن : 61 . ( 9 ) م . ن : 89 ، وانظر ص : 69 ، 71 ، 88 ، 101 إلخ . .