تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

منهج السيوطي في كتابه تناسق الدرر في تناسب السور :

بدأ السيوطي كتابه - كعادته - بمقدمة بيّن فيها منهجه ، وأصل هذا الكتاب وأنه لخصه من كتابه الكبير المسمى ( أسرار التنزيل ) أو ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) « 1 » ، وبداية يشير السيوطي إلى أن هذا الكتاب - معظمه - من مستنبطات ذهنه ونتاج فكره ، لقلة من كتب فيه فيقول : وبعد ، فإن اللّه سبحانه - وله الحمد - منّ عليّ بالنظر في مواقع نجومه ، وفتح لي أبواب التطرق إلى استخراج ما أودع فيه من علومه . . » « 2 » . فبعد براعة الاستهلال هذه ينص صراحة على ذلك الاجتهاد بقوله في آخر مقدمته بعد استعراض ما انطوى عليه كتابه الشامل ( أسرار التنزيل ) من فنون علوم القرآن « وقد أردت أن أفرد جزءا لطيفا في نوع خاص من هذه الأنواع وهو : مناسبات ترتيب السور ، لتكون عجالة لمريده ، وبغية لمستفيده ، وأكثر ذلك من نتاج فكري ، وولاد نظري ، لقلة من تكلم في ذلك أو خاض في هذه المسالك » . ثم يذكر منهجه بكل وضوح بقوله : « وما كان منه لغيري صرّحت بعزوه إليه ، ولا أذكر منه إلا ما استحسن ولا انتقاد عليه » « 3 » . هذا ما ذكره السيوطي عن منهجه في هذا الكتاب فهو : أولا : خلاصة لبعض فصول من كتابه ( أسرار التنزيل ) . ثانيا : أن معظم الكتاب من نتاج فكره ، وولاد نظره .
هامش
( 1 ) تناسق الدرر ص 226 وأشار إلى ذلك في كتابه الإتقان : في النوع الثاني والستين : مناسبة الآيات والسور : 2 / 976 . وسأعرّف بهذا الكتاب فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) تناسق الدرر ، ص 24 . ( 3 ) م . ن ص 26 .