تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ثالثا : انتقاء أحسن ما ذكره العلماء من وجوه المناسبات مع التأكيد على عزو كل قول إلى قائله . بهذه الخلال الثلاث يمكنني أن أحدد منهج السيوطي في كتابه تناسق الدرر . أما الخصلة الأولى فقد ذكر السيوطي في مقدمته ما انطوى عليه كتابه ( أسرار التنزيل ) فإنه اشتمل على بضعة عشر نوعا من وجوه إعجاز القرآن وبلاغته وروعة تركيبه ونظمه منها : 1 - بيان مناسبات ترتيب سوره وحكمة وضع كل سورة موضعها . 2 - بيان أن كل سورة شارحة لما أجمل في السورة التي قبلها . 3 - وجه اعتلاق فاتحة السورة بخاتمة التي قبلها . 4 - مناسبة مطلع السورة للمقصد الذي سيقت له ، وذلك براعة الاستهلال . 5 - مناسبة أول السورة لآخرها . 6 - مناسبات ترتيب آياته واعتلاق بعضها ببعض ، وارتباطها وتلاحمها ، وتناسقها . 7 - بيان فواصل الآي ، ومناسبتها للآية التي ختمت بها . 8 - مناسبة أسماء السور لها « 1 » . فالسيوطي إذن قد أفرد من هذه الأنواع المتقدمة نوعا خاصا هو مناسبات ترتيب السور في كتاب كان سماه أولا ( نتائج الفكر في تناسب السور ) ثم عدل عن هذه التسمية لمناسبة الجناس وسماه ( تناسق الدرر في تناسب السور ) وهنا انتقل إلى الخصلة الثانية وهي أن جلّ الكتاب من مستنبطات ذهنه وولاد فكره
هامش
( 1 ) تناسق الدرر ص 25 .