تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
التي سبقته ، فمثلا في الآية نفسها التي ذكرتها سابقا يورد السهيلي الرواية التي ذكرها السيوطي عن حواء وسبب تسميتها بذلك ثم يتطرق للحديث عن آدم وكنيته ، وهبوطه فقال : « قوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
زوجه حواء بالمد وأول من سماها بذلك آدم عليه السلام حين خلقت من ضلعه ، وقيل من هذه ؟ قال : أنثى وتفسيرها امرأة ، وقيل : وما اسمها ؟ قال : حواء ، قيل ولم ؟ قال : لأنها خلقت من حي ، وكنية آدم التي كنّته بها الملائكة أبو البشر ، وقيل : كنيته أبو محمد ، كني بمحمد خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وسلم ، وأهبط آدم عليه السلام بسرنديب من الهند بجبل يقال له بوذ ، وأهبطت حواء بجدة وأهبط إبليس - لعنه اللّه - بأيلة ، وأهبطت الحية ببيسان ، وقيل : بسجستان ، وسجستان أكثر بلاد اللّه حيّات ، ولولا العربد يأكلها ويفني كثيرا منها لأخليت سجستان من أجل الحيّات ، قاله أبو الحسن السعودي » « 1 » . أما البلنسي فقد ذكر ما أورده كل من السهيلي وابن عسكر وأضاف عليهما أمورا أخرى فقال : « تكلم الشيخ أبو زيد على نزول آدم وحواء وإبليس والمواضع التي أنزلوا فيها فرأيت أن أضيف إلى ذلك مدى إقامتهما في الجنة ، ويوم خروجهما ووقته وما يتعلق بذلك » « 2 » وذكر كلاما طويلا حول ذلك . وهذا الذي ذكره السهيلي وغيره اختصره السيوطي وأضاف على ما ذكروه فوائد أخرى لم يذكروها . أما ابن جماعة فإنه اختصر كتابه كثيرا إذ اكتفى بذكر اللفظ المبهم فقط ثم يعقبه بتفسيره ، دون تخريج للروايات أو عزو القول إلى قائله . ففي الآية نفسها التي ذكرتها سابقا بوضعها مثالا يقول ابن جماعة :
هامش
( 1 ) السهيلي ، التعريف والإعلام : ص 10 . ( 2 ) من مخطوط ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الإعلام والتكميل ) ورقة رقم 12 ، 13 من النسخة 19956 / ب دار الكتب المصرية ، نقلا من كتاب عبد الجواد خلف ( غرر التبيان ) ص 127 .