تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
6 - تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ
[ النور : 22 ] والمراد الصدّيق ، ومنه أيضا قوله تعالى :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[ الزمر : 33 ] وقوله
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ
[ التوبة : 40 ] المراد بهما أبو بكر الصديق رضي تعالى عنه أيضا . 7 - تحقيره بالوصف الكامل ، كقوله تعالى
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ
[ الحجرات : 6 ] والمراد الوليد بن عقبة بن أبي معيط . ومنه قوله تعالى
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ الكوثر : 3 ] والمراد به العاصي بن وائل .

التعريف بالكتاب وبيان منهج السيوطي فيه :

بدأ السيوطي كتابه هذا بمقدمة مهمة ذكر فيها اهتمام السلف بهذا الفن والمؤلفات فيه ثم ذكر أهمية كتابه وتميزه على غيره من الكتب التي اطلع عليها فقال : « وهذا كتاب يفوق الكتب الثلاثة « 1 » بما حوى من الفوائد الزوائد ، وحسن الإيجاز وعزو كل قول إلى من قاله ، مخرجا من كتب الحديث والتفاسير المسندة ، فإن ذلك أدعى لقبوله وأوقع في النفس ، فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء . . » « 2 » . فمما تقدم يتبين أن كتاب السيوطي يتميز على غيره بأنه : 1 - أضاف إلى الكتب السابقة بعض الفوائد التي لم تذكر فيها . 2 - الاختصار غير المخل . 3 - عزو كل قول إلى قائله .
هامش
( 1 ) المراد بها كتاب السهيلي ( التعريف والإعلام ) ، وذيله لابن عسكر المسمى ب ( التكميل والإتمام ) والثالث لابن جماعة الذي جمع بينهما بكتاب سماه ( التبيان في مبهمات القرآن ) . ( 2 ) مفحمات الأقران : ص 7 .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 337 | محمد يوسف الشربجي