تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإن كان بعض العلماء قد تجاوز مثل ذلك وعده من الإسرائيليات ، وأن العلم به لا يفيد كما أن الجهل به لا يضر ، وجعل هذا البعض مثالا على ذلك حيث يقول ابن تيمية : « فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه . . البعض الذي ضرب به موسى من البقرة » « 1 » . ولكن عذر السيوطي في ذلك ما ذكره سابقا في منهجه من استيعابه لهذه الأقوال وغيرها ، مع نسبة كل قول لقائله ، وتخريجها وبيان درجتها ليفوق كتابه بذلك كتب من تقدمه من العلماء .

مصادره :

تميز هذا الكتاب - على صغره - بكثرة مصادره ، وتنوع موارده ، فقد زادت على الستين كتابا معظمها ما زال مخطوطا وبعضها في حكم المفقود ، وغالب مصادره من كتب التفسير المسندة والحديث ، وأكثر أخذه عن تفسيري ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم الرازي ، ونقل كثيرا عن الكرماني ، ولم يقتصر في نقله عن علماء المشرق بل أخذ عن كتب علماء المغرب ، فقد نقل عن يحيى بن سلّام « 2 » ، والمهدوي « 3 » ،
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير ، ص 56 . ( 2 ) هو يحيى بن سلّام ، البصري ثم الإفريقي ، ولد بالكوفة سنة ( 124 ه / 741 م ) وقدم إفريقية واستوطنها ، وكان ثقة ثبتا ، أدرك نحو عشرين من التابعين وروى عنهم توفي بمصر سنة ( 200 ه / 815 م ) ، انظر أبو العرب القيرواني ، طبقات علماء إفريقية وتونس تحقيق علي الشابي ونعيم اليافي ( ط . الدار التونسية للنشر بتونس ، والمؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر سنة 1985 م ) ص 111 - 114 والأعلام : 8 / 148 وقد نقل عنه السيوطي ثلاث مرات ، انظر مفحمات الأقران ، تحقيق إياد الطباع ، ( ط . مؤسسة الرسالة ، بيروت : 1986 م ) ص 95 ، 184 ، 200 . ( 3 ) هو أبو العباس أحمد بن عمّار المهدوي ، نسبة إلى المهدية قرب القيروان ، قدم الأندلس في حدود ( 430 ه / 1038 م ) وكان مقدما في القراءات والعربية له التفصيل وهو تفسير كبير ثم اختصره بكتاب سماه ( التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع -