يشير إلى أثر من الآثار بحرف ( ك ) ويكون الواحدي قد ذكر هذا الأثر - وهذا شأن المكثرين من التأليف - فقد أشار إلى الخبر الذي يلي المثال السابق بحرف ( ك ) للدلالة على أنه من زياداته على الواحدي وهو قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
[ البقرة : 26 ] قال السيوطي : « ( ك ) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده : لمّا ضرب اللّه هذين المثلين للمنافقين ، قوله :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[ البقرة : 17 ] وقوله :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
[ البقرة : 19 ] قال المنافقون : اللّه أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال ، فأنزل اللّه :
* إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
إلى قوله :
هُمُ الْخاسِرُونَ
« 1 » . هذا الأثر لم يغفله الواحدي بل ذكره بالمتن نفسه ولكن بطريق آخر فقال : « قال ابن عباس في رواية أبي صالح لما ضرب اللّه سبحانه هذين المثلين للمنافقين يعني قوله
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
وقوله :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
قالوا : اللّه أجلّ وأعلى من أن يضرب الأمثال فأنزل اللّه هذه الآية » « 2 » .
ثم عاد السيوطي إلى منهجه الذي رسمه لنفسه وهو الجمع الكثير وتمييز الصحيح من غيره فنقل ما ذكره الواحدي وعلق عليه بينما اكتفى الواحدي بذكر الأثر بسنده موصولا إليه « 3 » ، فقال السيوطي : وأخرج الواحدي من طريق عبد الغني « 4 » بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس قال : إن اللّه ذكر آلهة المشركين ، فقال :
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً
[ الحج : 73 ] وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت ، فقالوا : أرأيت
هامش
( 1 ) لباب النقول : 18 - 19 .
( 2 ) أسباب النزول : 32 .
( 3 ) م . ن : ص 33 .
( 4 ) وقع في مطبوعتي أسباب النزول للواحدي ( عبد العزيز ) فلينتبه ( انظر طبعة دار ابن كثير ، دمشق ، بيروت : 1988 م ) ص 21 ، وطبعة دار الكتاب العربي ، بيروت :
1985 م ) ص 33 .