منهج السيوطي في كتابه ( لباب النقول ) والموازنة بينه وبين ( أسباب النزول ) للواحدي
ذكرت فيما سبق أن السيوطي قبل تأليفه هذا الكتاب اطلع على كتب من سبقه في هذا الفن ، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه فقال : « لخصته من جوامع الحديث وحررته من تفاسير أهل النقول » « 1 » .
وقد أشار السيوطي إلى كتابه هذا في معرض حديثه عن النوع التاسع « معرفة أسباب النزول » في كتابه ( الإتقان ) وتعرض لكتب من سبقه ثم قال :
« ومن أشهرها كتاب الواحدي على ما فيه من إعواز » « 2 » .
وقد أفصح عن هذا النقص في كتاب الواحدي في التنبيه الثالث في كتابه ( لباب النقول ) حيث قال : « أشهر كتاب في هذا الفن الآن كتاب الواحدي ، وكتابي هذا يتميز عليه بأمور :
* أحدها : الاختصار .
* ثانيها : الجمع الكثير ، فقد حوى زيادات كثيرة على ما ذكره الواحدي ، وقد ميزتها بصورة ( ك ) رمزا عليها .
* ثالثها : عزوه كل حديث إلى من خرّجه من أصحاب الكتب المعتبرة كالكتب الستة والمستدرك . . أما الواحدي فتارة يورد الحديث بإسناده . وفيه مع التطويل عدم العلم بمخرّج الحديث ، فلا شك أن عزوه إلى الكتب المذكورة أولى من عزوه إلى تخريج الواحدي لشهرتها واعتمادها وركون الأنفس إليها وتارة يورده مقطوعا فلا يدري هل له إسناد أو لا .
هامش
( 1 ) لباب النقول ، المقدمة ص 4 .
( 2 ) الإتقان : 1 / 92 .