عليه السيوطي كاملا « 1 » ، هذا ما يؤكد نفي التهمة التي ألصقها السخاوي بالسيوطي من أنه اختلس كتاب شيخه ( أي ابن حجر ) ونسبها لنفسه « 2 » .
9 - وبعد الحافظ ابن حجر ألّف القاضي زين الدين عبد الرحمن بن علي بن إسحاق التميمي الداري الخليلي القدسي ( ت 876 ه / 1471 م ) كتابا في أسباب النزول سماه ( مدد الرحمن في أسباب نزول القرآن ) ذكره إسماعيل باشا في إيضاح المكنون « 3 » .
10 - ثم ألف السيوطي كتابه ( لباب النقول ) بعد أن اطلع على معظم المؤلفات السابقة وقال « وألّفت فيه كتابا حافلا موجزا محررا لم يؤلّف مثله في هذا النوع - أي معرفة سبب النزول - وسمّيته ( لباب النقول في أسباب النزول ) « 4 » » ، هذه هي المصنفات في أسباب النزول حتى عصر السيوطي .
أما المؤلفات في أسباب النزول بعد السيوطي فهي قليلة جدا وكل من أتى بعده فهو عالة عليه ، ومن هذه المؤلفات ما هو عام لم يقتصر على أسباب النزول فحسب بل ضم إليه بعض أنواع علوم القرآن كالناسخ والمنسوخ وغيره مثل كتاب :
11 - عطية بن عطية الأجهوري الأزهري ( ت 1190 ه / 1776 م ) الذي ألف كتابا في علوم القرآن سماه ( إرشاد الرحمن لأسباب النزول والنسخ والمتشابه وتجويد القرآن ) وقد قام بتحقيق جزء منه محمد عبد اللّه محمد ثاني ، ونال به دكتوراه الحلقة الثالثة من الجامعة الزيتونية بتونس .
هامش
( 1 ) الإتقان : 1 / 92 .
( 2 ) الضوء اللامع : 4 / 68 .
( 3 ) إيضاح المكنون : 4 / 455 ، وقد أشار إلى هذا الكتاب يوسف المرعشلي في تعليقه على البرهان للزركشي : 1 / 116 .
( 4 ) الإتقان : 1 / 92 ، وانظر مقدمة حسن تميم على لباب النقول ص : 7 .