عليها الناس فاستخرجوها فوجدوا فيها السحر فقالوا : إنما ملككم بهذا فتعلموه فرفضوا كتب أنبيائهم » « 1 » .
هذه الرواية التي ذكرها السيوطي مقبولة من طرف ومرفوضة من طرف آخر فقوله : « أو كانت تسترق السمع . . » موافق لمقصود الآية وهو افتراء اليهود وقلبهم الحقائق ، ومرفوض من جعلهم عمل سليمان من السحر مع أنه كان حربا على السحر عليه السلام .
وقد ذكر السيوطي خبرا غريبا في رفع عيسى عليه السلام في أثناء تفسير قوله تعالى :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ آل عمران : 55 ] قال : « روي أن اللّه تعالى أرسل إليه سحابة فرفعته فتعلقت به أمه وبكت فقال لها إن القيامة تجمعنا وكان ذلك ليلة القدر ببيت المقدس وله ثلاث وثلاثون سنة وعاشت أمه بعده ست سنين » « 2 » .
وقد ساق السيوطي الخبر بصيغة التضعيف للدلالة على أنه ليس له أصل صحيح . وليته نزه كتابه عن مثل هذه الروايات أو بيّن على الأقل صحتها من ضعفها حتى لا ينخدع بذلك من يقرأ كتابه ولا سيما المبتدئ من طلاب العلم ، واللّه تعالى أعلم .
ومن القصص الإسرائيلية التي لا أصل لها ما أورده السيوطي في تفسير قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
[ يوسف : 24 ] قال السيوطي : « قال ابن عباس : مثّل له يعقوب فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله ، وجواب ( لولا ) لجامعها » « 3 » .
وقد علق الدكتور نور الدين عتر على هذا بقوله وهذا مشكل غير مقبول ،
هامش
( 1 ) تفسير الجلالين : 16 .
( 2 ) م . ن : 57 .
( 3 ) م . ن : 238 .