وفي قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى
[ هود : 102 ] قال السيوطي :
وَكَذلِكَ
مثل ذلك الأخذ
أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى
أريد أهلها
وَهِيَ ظالِمَةٌ
بالذنوب : أي فلا يغني عنهم من أخذه شيء
إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إنّ اللّه ليملي للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته » ، ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ
الآية « 1 » .
الإسرائيليات :
ذكرت - فيما سبق - كيف أن السيوطي حشا كتابه الدر المنثور بالكثير من الروايات الإسرائيلية ومع أن هذا الكتاب مختصر وموجز ويعدّ من التفسير بالرأي لم يسلم من هذه الروايات والأخبار ولكنها مع ذلك قليلة لا تتجاوز العشرة في كل الكتاب منها :
في قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
[ البقرة : 102 ] .
قال : « من السحر وكانت دفنته تحت كرسيّه لما نزع ملكه أو كانت تسترق السمع وتضم إليه أكاذيب وتلقيه إلى الكهنة ، فيدونونه ، وفشا ذلك وشاع أن الجن تعلم الغيب ، فجمع سليمان الكتب ودفنها ، فلما مات دلت الشياطين
هامش
- ونص الحديث على ما رواه ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللّه : لا يعلم أحد ما يكون في غد ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام ، ولا تعلم نفس ما ذا تكسب غدا ، وما تدري نفس بأي أرض تموت ، وما يدري أحد متى يجيء المطر ) أخرجه البخاري في الاستسقاء ، باب : لا يدري متى يجيء المطر إلا اللّه ، رقم ( 992 ) 1 / 351 .
( 1 ) تفسير الجلالين : 233 ، والحديث أخرجه البخاري في التفسير / هود ، باب قولهوَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى . .الآية رقم ( 4406 ) 4 / 1726 ، ومسلم في البر والصلة والآداب ، باب : تحريم الظلم ، رقم ( 2583 ) 4 / 1997 - 1998 .