قالُوا
أي قولهم
وَاللَّهِ رَبِّنا
بالجر نعت والنصب نداء
ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 1 » والسيوطي في أثناء تفسيره يستشهد بالأحاديث الصحيحة وغيرها ، وغالبا ما يخرّجها ، ففي قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة :
280 ] قال بعد تفسيرها : « وفي الحديث « من أنظر معسرا أو وضع عنه أظلّه اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه » رواه مسلم » « 2 » .
وعند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
[ المائدة : 105 ] قال : « قيل المراد لا يضركم من ضل من أهل الكتاب ، وقيل المراد غيرهم ، لحديث أبي ثعلبة الخشني ، سألت عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا وهوى متّبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه فعليك نفسك » رواه الحاكم وغيره » « 3 » .
وفي قوله تعالى :
* وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
[ الأنعام : 59 ] قال : « وهي الخمسة التي في قوله :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
الآية كما رواه البخاري » « 4 » .
هامش
( 1 ) م . ن : ص 130 .
( 2 ) م . ن : ص 47 . وهو قطعة من حديث طويل ، أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق ، باب : حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر ، رقم ( 3006 ) 4 / 2301 - 2302 . وقد اكتفى السيوطي برواية مسلم اعتمادا على مبدئه في الاختصار ، وللحديث روايات أخرى عن الإمام أحمد وابن ماجة عن أبي اليسر ، انظر فيض القدير : 6 / 89 .
( 3 ) م . ن : ص : 125 ، والحديث أخرجه أيضا الترمذي في التفسير ، باب : سورة المائدة رقم ( 3058 ) 5 / 257 وقال : حديث حسن غريب ، ابن ماجة في الفتن ، باب قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، رقم ( 1014 ) 2 / 1330 - 1331 ولو عزا السيوطي الحديث إلى الترمذي وابن ماجة لكان أولى ، ولعله اعتمد في اقتباسه على لفظ الحاكم فذكره واللّه أعلم .
( 4 ) م . ن : ص 134 ، والسيوطي هنا لم يذكر نص الحديث بل اكتفى بالإشارة إليه -