ونشر
مِنْهُما
من آدم وحواء
رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
كثيرة
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ
فيه إدغام التاء في الأصل في السين ، وفي قراءة بالتخفيف بحذفها أي تتساءلون
بِهِ
فيما بينكم حيث يقول بعضكم لبعض أسألك باللّه وأنشدك باللّه
وَ
اتقوا
الْأَرْحامَ
أن تقطعوها ، وفي قراءة بالجر عطفا على الضمير في به وكانوا يتناشدون بالرحم ،
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
حافظا لأعمالكم فيجازيكم بها ، أي لم يزل متصفا بذلك .
ثم قال : « ونزل في يتيم طلب من وليه ما له فمنعه
وَآتُوا الْيَتامى
» ويتابع ذكر أسباب النزول فعند قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
قال : « ولمّا نزلت تحرجوا من ولاية اليتامى وكان فيهم من تحته العشر أو الثمان من الأزواج فلا يعدل بينهنّ فنزل
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى . .
الآية » « 1 » .
ويتناول في الإعراب ما يحتاج إليه لتوضيح المعنى دون تطويل أو تفصيل لأن ذلك له كتبه الخاصة ويستعين في ذلك بالقراءات ، فمثلا في قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ
[ آل عمران : 178 ] قال :
« وَلا يَحْسَبَنَّ
بالياء والتاء ،
الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي
أي إملاءنا
لَهُمْ
بتطويل الأعمار وتأخيرهم
خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
وأن معمولاها سدت مسد المفعولين في قراءة التحتانية ومسد الثاني في الأخرى » « 2 » .
ويتابع على هذا النمط من التفسير ففي قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا
[ الأنعام : 22 ] قال :
وَ
اذكر
يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا
توبيخا
أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
أنهم شركاء للّه
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ
بالتاء والياء
فِتْنَتُهُمْ
بالنصب والرفع أي معذرتهم
إِلَّا أَنْ
هامش
( 1 ) تفسير الجلالين ( ط دار ابن كثير : دمشق : 1987 ) ص 76 - 77 . وانظر أوائل سورة الأنفال ص 177 .
( 2 ) تفسير الجلالين : ص 73 .